تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٧
الآيات
أَوَ لَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِى أَنْفُسِهِمْ مَّا خَلَقَ اللهُ السَّمَـوتِ وَالاَْرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إلاَّ بَالْحَقِّ وَأَجَل مُّسَمّىً وَإِنَّ كَثيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَآىءِ رَبِّهِمْ لَكَـفِرُونَ
(٨)أَوَ لَمْ يَسِيرُواْ فِى الاَْرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَـقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وأَثَارُواْ الاَْرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَـتِ فَمَا كَانَ اللهَ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِنْ كَانُوآ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
(٩)ثُمَّ كَانَ عَـقِبَةَ الَّذِينَ أَسَـئُواْ السُّـوأَى أَنْ كَذَّبُواْ بِايَـتِ اللهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ
(١٠)التّفسير عاقبة المسيئين:
كان الكلام في آخر آية من البحث السابق عن السطحيين وأصحاب الظاهر، حيث كان أفق فكرهم لا يتجاوز حدود الدنيا والعالم المادي.. وكانوا جاهلين بما وراء الطبيعة ويوم القيامة.
أمّا في هذه الآيات ـ محل البحث ـ والآيات المقبلة، فيقع الكلام على مطالب متنوعة حول المبدأ والمعاد، فتبدأ هذه الآيات أولا على صورة استفهام