تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٧
الآية
يَـعِبَادِىَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إنَّ أَرْضِى وَسِعَةٌ فَإِيَّـىَ فَاْعبُدُونَ
(٥٦)كُلُّ نَفْس ذآئِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ
(٥٧)وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّـلِحَـتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَـرُ خَـلِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَـمِلِينَ
(٥٨)الِّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
(٥٩)وَكَأَيِّن مِّنْ دَآبَّة لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
(٩٠)سبب النّزول
يعتقد كثير من المفسّرين أنّ الآية ـ من هذا المقطع ـ نزلت في شأن المؤمنين الذين كانوا تحت ضغط الكفار الشديد، حتى أنّهم لم يستطيعوا أن يؤدوا وظائفهم الإسلامية، فجاءت هذه الآية لتأمرهم بالهجرة من هذه الأرض.
كما يعتقد بعض المفسّرين أيضاً أنّ الآية (
وكأين من دابة لا تحمل رزقها
)وهي الآية الأخيرة ـ من المقطع محل البحث نزلت في شأن بعض المؤمنين الذين كانوا يتعرضون لأذى أعدائهم في مكّة! وكانوا يقولون لو هاجرنا إلى المدينة فليست لدينا دار ولا أرض، من يطعمنا ويسقينا هناك؟ فنزلت الآية (وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإيّاكم...
).