تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٤
الآيات
وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الْفَـحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَد مِّنَ الْعَـلَمِينَ
(٢٨)أَئِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتأتُونَ فِى نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إلاَّ أَنْ قَالُواْ ائْتِنَا بِعَذَابِ اللهِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّـدِقِينَ
(٢٩)قَالَ رَبِّ انْصُرْنِى عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ
(٣٠) التّفسير المنحرفون جنسياً:بعد بيان جانب ممّا جرى لإبراهيم(عليه السلام) يتحدث القرآن عن قسم من قصّة حياة النّبي المعاصر لإبراهيم «لوط»(عليه السلام) فيقول: (
ولوطاً إذْ قال لقومه إنّكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين
)[١].«الفاحشة» كما بيناها من قبل، مشتقّة من مادة «فَحَشَ» وهي في الأصل تعني كل فعل أو كلام سيء للغاية،والمراد بها هنا الإنحراف الجنسي. (اللواط).
ويستفاد من جملة (
ما سبقكم بها من أحد من العالمين
) بصورة جليّة أن[١]ـ يمكن أن تكون كلمة «لوطاً» عطفاً على كلمة (نوحاً) فتكون بمنزلة المفعول «لأرسلنا» ويمكن أن يكون مفعولا لفعل محذوف تقديره «واذكر لوطاً».