تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٠
الآيتان
فَلَمَّـا جَآءَهُمْ مُّوسى بِايَـتِنا بَيِّنَـت قَالُوا مَا هَذا إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرَىً وَمَا سَمِعْنَا بِهَذا فِى ءَابآئِنَا الاَْوَّلِينَ
(٣٦)وَقَالَ مُوسى رَبِّى أَعْلَمُ بِمَن جآءَ بَالْهُدى مِنْ عِندِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَـقِبَةُ الدّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّـلِمُونَ
(٣٧)التّفسير موسى في مواجهة فرعون:
نواجه المقطع الثامن من هذه القصّة العظيمة.. لقد تلقى موسى(عليه السلام) من ربّه الأمر بأن يصدع بالنبوّة والرسالة في تلك الليلة المظلمة والأرض المقدسة، فوصل إلى مصر، وأخبر أخاه هارون بما حُمِّلَ.. وأبلغه الرسالة الملقاة عليهما.. فذهبا معاً إلى فرعون ليبلغاه رسالة الله، وبعد عناء شديد استطاعا أن يصلا إلى فرعون وقد حف به من في القصر من جماعته وخاصته، فأبلغاه الدعوة إلى الله ووحدانيّته.. ولكن لنرَ ما جرى هناك ـ في قصر فرعون ـ مع موسى وأخيه.
يقول القرآن في أوّل آية من هذا المقطع: (
فلمّا جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلاّ سحر مفترى
).