تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨
الآيات
أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا الَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِى ذلِكَ لاََيَـت لِّقَوم يُؤمِنُونَ
(٨٦)وَيَومَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِى السَّمَـوَتِ وَمَن فِى الاَْرْضِ إِلاَّ مَنْ شَآءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ
(٨٧)وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْء إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ
(٨٨)التّفسير حركة الأرض إحدى معاجز القرآن العلميّة:
مرّة أُخرى تتحدث هذه الآيات عن مسألة المبدأ والمعاد، وآثار عظمة الله، ودلائل قدرته في عالم الوجود، وحوادث القيامة، فتقول: (
ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصراً
) وفي ذلك علائم ودلائل واضحة على قدرة الله وحكمته لمن كان مستعداً للايمان (إنّ في ذلك لآيات لقوم يؤمنون
).وهذه ليست أوّل مرّة يتحدث فيها القرآن عن الليل والنهار الحيويّة، ونظامي النور والظلمة، كما أنّها ليست آخر مرّة أيضاً.. وذلك لأنّ القرآن كتاب تعليم وتربية، وهو يهدف إلى بناء الشخصية الإنسانية... ونحن نعرف أن أصول التعليم