تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٩
ويُكتب بين عينيه مؤمن، وتسم الكافر بين عينيه ويكتب بين عينيه كافر، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان» [١].
وقد طبق هذا المفهوم في روايات كثيرة على «أمير المؤمنين»(عليه السلام) ففي تفسير علي بن إبراهيم عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّ رجلا قال لعمار بن ياسر: في القرآن آية شغلت بالي وجعلتني في شك قال عمار: أيّةُ آية هي؟ قال: آية (
وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون
) فيقول عمار: والله لا أجلس على الأرض ولا آكل طعاماً ولا أشرب ماءً حتى أريكها. ثمّ يأخذه عمار إلى الإمام علي، وهو يأكل طعاماً فلما بصر به الإمام علي ناداه فجاء عمار عنده وأكل معه!.فتعجب الرجل ولم يصدق هذا المشهد، إذ كان عمار قد حلف ووعده أن لا يجلس على الأرض ولا يأكل ولا يشرب حتى يريه دابة الأرض، فكأنّه نسي وعده!.
فلمّا قام عمار وودّع عليّاً.. قال له الرجل: عجيب منك أن تقسم بالله أن لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس على الأرض، حتى تريني دابة الأرض!... فقال له عمار: أريتكها لو كنت تعقل [٢].
ونظير هذا المعنى في تفسير العياشي، إلاّ أنّه ورد اسم «أبي ذر» مكان عمار[٣].
وينقل العلاّمة المجلسي(رحمه الله) في بحار أنواره بسند معتبر عن الإمام الصادق(عليه السلام)قال: انتهى رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى أميرالمؤمنين(عليه السلام) وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه، فحرّكه برجله، ثمّ قال: قم يا دابة الله، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله أنسمّي بعضنا بعضاً بهذا الإسم؟
[١]ـ مجمع البيان ذيل الآية محل البحث.
[٢]ـ مجمع البيان ذيل الآيات محل البحث..
[٣]ـ المصدر السابق.