ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٤ - صلوة لغفران الذنوب يوم الجمعة من أسرار آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم
تَقَطَّعَتْ أَسْبَابُ الْخَدَائِعِ عَنِّي، وَاضْمَحَلَّ كُلُّ مَظْنُونٍ عَنِّي، أَ فْرَدَنِي الدَّهْرُ إِلَيْكَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ هذَا الْمَقامَ، يَا إِلهِي بِعِلْمِكَ كانَ هذَا كُلُّهُ فَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِي وَلَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ تَقُولُ لِدُعَائِي أَتَقُولُ نَعَمْ أَمْ تَقُولُ لَا فَإنْ قُلْتَ: لَا، فَيَا وَيْلِي يَا وَيْلِي يَا وَيْلِي، يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي، يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي، يَا ذُلِّي يَا ذُ لِّي يَا ذُ لِّي، إِلَى مَنْ وَمِمَّنْ أَوْ عِنْدَ مَنْ أَوْ كَيْفَ أَوْ مَاذَا أَوْ إِلى أَيِّ شَيْءٍ أَلْجَأُ وَمَنْ أَرْجُوا وَمَنْ يَجُودُ عَلَيَّ بِفَضْلِهِ حِينَ تَرْفُضُنِي يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ وَ إِنْ قُلْتَ نَعَمْ، كَمَا هُوَ الظَّنُّ بِكَ، وَالرَّجَاءُ لَكَ، فَطُوبَى لِي أَ نَا السَّعِيدُ وَأَنَا الْمَسْعُودُ، فَطُوبَى لِي وَأَنَا الْمَرْحُومُ، يَا مُتَرَحِّمُ يَا مُتَرَئِّفُ يَا مُتَعَطِّفُ يَا مُتَجَبِّرُ يَا مُتَمَلِّكُ يَا مُقْسِطُ، لَا عَمَلَ لِي أَبْلُغُ بِهِ نَجَاحَ حَاجَتِي، أَسْأَ لُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ فِي مَكْنُونِ غَيْبِكَ وَاسْتَقَرَّ عِنْدَكَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى شَيْءٍ سِوَاكَ، أَسْأَلُكَ بِهِ وَبِكَ وَبِكَ وَبِهِ فَإنَّهُ أَجَلُّ وَأَشْرَفُ أَسْمائِكَ، لَا شَيْءَ لِي غَيْرُ هذَا وَلَا أَحَدَ أَعْوَدُ عَلَيَّ مِنْكَ، يَا كَيْنُونُ يَا مُكَوِّنُ، يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ، يَا مَنْ أَمَرَنِي بِطَاعَتِهِ، يَا مَنْ نَهَانِي عَنْ مَعْصِيَتِهِ، يَا مَدْعُوُّ يَا مَسْؤُولُ، يَا مَطْلُوباً إِلَيْهِ رَفَضْتُ وَصِيَّتَكَ الَّتِي وَصَّيْتَنِي وَلَمْ أُطِعْكَ، وَلَوْ أَطَعْتُكَ فِيَما أَمَرْتَنِي لَكَفَيْتَنِي مَا قُمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ، وَأَ نَا مَعَ مَعْصِيَتِي لَكَ راجٍ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ مَا رَجَوْتُ، يَا مُتَرَحِّماً لِي أَعِذْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي، وَمِنْ كُلِّ جِهَاتِ الْإِحَاطَةِ بِي. اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ سَيِّدِي، وَبِعَلِيٍّ وَ لِيِّي، وَبِالْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ اجْعَلْ عَلَيْنا صَلَاتَكَ وَرضْوانِكَ وَرَأْفَتَكَ وَرَحْمَتَكَ، وَأَوْسِعْ عَلَيْنَا مِنْ رِزْقِكَ، وَاقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَجَمِيعَ حَوَائِجِنا يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
قال عليه السلام: من صلّى هذه الصلوة ودعا بهذا الدعآء انفتل ولم يبق بينه وبين اللَّه ذنب الّا غُفِرَ له.