ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٨ - صلوة لغفران الذنوب يوم الجمعة من أسرار آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم
يُغفر لمُصلّيها ويأمن من دخول النار وهي من خواص صلوة الابرار. باسنادي إلى جدّي السعيد أبيجعفر الطوسي (رضوان اللَّه تعالى عليه) قال روى محمّد بن داود بن كثير عن أبيه قال دخلت على سيّدي الصادق عليه السلام فرأيته يُصلّي ثمّ رأيته قنت في الركعة الثانية في قيامه وركوعه وسجوده ثمّ أقبل بوجهه الكريم إلى اللَّه تعالى ثمّ قال يا داود هما ركعتان واللَّه لايُصليها احَدٌ فيرى النار بعينه بعد ما يأتي بينهما ما اتيت، فلم ابرح من مكاني حتّى علّمني، قال محمّد بن داود فعلّمني يا ابه كما علّمك؟ قال:
انّي لاشفق عليك ان تضيع قلت كلَّا انشاء اللَّه، قال: إذا كان يوم الجمعة قبل ان تزول الشمس فصلّها واقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وانَّا انَزلناه وفي الثانية فاتحة الكتاب وقُلْ هُوَ اللَّه احَدٌ وتستفتحهما بفاتحةِ الصلاة فإذا فرغت من قرآئة قُلْ هُوَ اللَّه احَدٌ في الركعة الثانية فارفع يديك قبل أن تركع وقل:
«الهي الهي الهي اسئلُكَ راغباً وَاقُصُدُكَ سائلًا واقِفاً بَيّنَ يَديكَ مُتَضَرّعَاً اليكَ انْ اقنَطتني ذُنُوبي نَشَّطني عَفْوُكَ وَانْ اسْكتني عَمَلي انْطَقني صَفحُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَاهْلِ بيتِهِ واسئلُكَ العَفْوَ العَفْوَ».
ثم تركَع وتفرغ من تسبيحك وقل:
«هذا وقُوفٌ العائذِ بِكَ مِنَ النارِ يارَبِّ ادْعُوكَ مُتضرّعَاً وَراكِعاً مُتَقرباً اليّكَ بِالدَّالّةِ خاشِعاً فَلَستُ بِاوّلِ مُنطوٍ مِنْ حِشمَةٍ مُتَذَلّلًا انْتَ احَبُّ اليَّ مَولايَ انْتَ احَبُّ اليَّ».
فإذا سجدت فابسط يديك كطالب حاجة وقل:
«سُبحان رَبّيَ الاعلى وَبِحَمْدِهِ هذه يَدايَ مَبسوطَتان بَيْنَ يَدَيْكَ هذهِ جَوامِعَ بدَنيَ خاضِعَةٌ بِفَنائِكَ وَهذِهِ اسْبابي مُجْتَمِعَةٌ لِعبادتِكَ لا أدري بِايَّ نَعمآئكَ اقوُلُ وَلا لأيّها اقْصُدُ لِعبادتِكَ امْ اْلرَّغْبَةُ اليّكَ فَامْلُا قَلبي خَشيَةً مِنْكَ