ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٢ - وصية الامام للشيعة بالتأكيد على التقيّة
اتقوا اللَّه وعليكم بالطاعة لائمتَّكم، قولوُا مايقولون واصمتوا عمّا صمتوا، فانّكم في سُلْطان وقال اللَّه تعالى: «وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ»[٢٧٥]، (يعني بذلك بني العباس) فاتّقوا اللَّه فانّكم في هُدنةِ، صَلَّوا في عشايرهم واشهدوا جنايزهم وادوا الامانة اليهم وعليكم بحج هذا البيت فَادْمِنوه، فانّ في إدمانكم الحج دفع مكاره الدُنيا عنكم وأهوال يوم القيامة.
الكليني رحمه الله باسناده عن جابر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها تعاهدها والعمل بها فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
أمّا بَعد، فاسْأَلوا رَبّكم العافية، وعَلَيْكم بالدْعَةَ والوقار والسكينة، وعليكم بالحياء والتنزّه عمّا تنزّه عنه الصالحون قبلكم، وعليكم بمجاملة أهل الباطِل، تحّملوا الضيم منهم وايّاكم وممّا ظنّهُم، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام، فانّه لابُدّ لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام، فانّه لابُدّ لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التي أمركم اللَّه ان تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم، فإذا ابتليتم بذلك منهم فانّهم سَيؤذُونكم وتعرفون في وجوههم المنكر، ولولا ان اللَّه تعالى يدفعهم عنكم لسَطَوا بكم، وما في صدورهم من العداوة والبغضاء أكثر ممّا يبدون لكم، مجالسكم ومجالسهم واحدة وارواحكم وأرواحكم مختلفة لا تَأتَلِف، لاتحبّونهم ابداً ولا يحبّونكم، غير ان اللَّه تعالى أكرمكم بالحَقِّ وبَصِّركمُوه ولم يجعلهم من أهله
[٢٧٥] سورة إبراهيم: الآية ٤٦.