موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٧١ - الحسين يؤبن الشهيد عبد الله بن يقطر
سميت به ـ ولم يشهد بدراً مع رسول الله’، فكبر عليه فقال: أول مشهد شهده رسول الله غبت عنه، أما والله لئن أراني الله مشهداً مع رسول الله’ فيما بعد ليدين الله ما أصنع.
قال: فهاب ان يقول غيرها، فشهد مع رسول الله’ يوم أحد من العام القابل إلى ان يقول فقاتل حتى قتل... ونزلت الآية رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه...<([٥٥٠]).
ويقول الطبري: >من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه<: أي: وفوا الله بما عاهدوه عليه >فمنهم من قضى نحبه< أي فرغ من عمله، ورجع إلى ربه، كمن استشهد يوم بدر وأحد([٥٥١]). وآخرين([٥٥٢]).
بينما أراد الحسين(علیه السلام) ، ان يعطي للآية مفهوماً أوسع بحيث يشمل كل اولئك الذين سقطوا ويسقطون في طريق الدين، والوقوف أمام الظالمين، يقول الشيخ مكارم الشيرازي في تفسيره الأمثل: للآية مفهوم واسع يشمل كل شهداء الإسلام الذين استشهدوا قبل معركة الأحزاب، وكل من كان منتظراً للنصر أو الشهادة، وكان على رأسهم رجال كحمزة سيد الشهداء وعليّ(علیه السلام)، ولذلك ورد في تفسير الصافي: أن اصحاب الحسين(علیه السلام) بكربلاء كان كلّ من أراد الخروج للقتال ودّع الحسين(علیه السلام) وقال: السلام عليك يا بن رسول الله فيجيبه: وعليك السلام
[٥٥٠] تفسير القرطبي ١٤ : ١٤٦ .
[٥٥١] تفسير الطبري ٢٠ : ٢٣٨ .
[٥٥٢] تفسير اليعقوبي ٦ : ٣٣٧ .