موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٤٣ - شخصية واحدة أم شخصيات متعددة؟
ابن عون قال: رأيت كردوساً التغلبي وكان قاصّ الجماعة، وهو الكوفي، وقال سليمان بن حرب، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبي وائل، عن كردوس بن عمرو: وكان يقرأ الكتب».([٢٧٣])
وممّا تقدّم يتبيّن أنّ صفة القاصّ التي ذكروها للشهيد الكربلائي، تارة يطلقونها لكردوس بن قيس كما في الآداب الشرعية، وتارة أخرى لكردوس بن عمرو كما في البحر الزخّار، ومرّة لكردوس بن العباس وكردوس بن هانئ كما يفهم ذلك من البخاري في تاريخه، ممّا يعني أنّهم يتحدّثون عن شخصية واحدة، غاية ما في الأمر اختلفت الروايات في اسم الأب، إمّا لاختلاف النسخ أو لسبب آخر ربما لا نعرفه.
ومن أجل هذا صار بعضهم حينما يتحدّث عن الشهيد يترك الحديث عن اسم أبيه والاختلاف فيه، ويكتفي بكردوس التغلبي، لشهرته.
يقول أبو حاتم: «أمّا علي بن المديني فجعل كردوس بن عمرو على حدة وكردوس بن هانئ على حدة وكردوس بن العباس على حدة، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن ذلك (يعني عن أنهم شخصيّات ثلاثة وليست واحدة) فقال: فيه نظر، وقال الدوري، عن ابن معين: كردوس التغلبي مشهور»([٢٧٤]).
وأخيراً ذكر ابن الأثير في أسد الغابة بعد ذكر الاختلاف في ذكر الأب، هل هو عمرو أم غيره: «قلت: أخرج أبو موسى حديث من أحيا ليلتي العيدين، في هذه
[٢٧٣] التاريخ الكبير: ص٥٥٧.
[٢٧٤] تهذيب التهذيب: ص١٣١٠ (من اسمه كدام وكردوس وكرز).