موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١١٥ - ومن هذه الروايات
وأمّا قول الله «ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً< فإنّه يقول ولن يجعل الله لكافرٍ على مؤمن حجة، وقد أخبر الله عز وجل عن كفار قتلوا النبيين بغير الحق ومع قتلهم إيّاهم أن يجعل الله لهم على أنبيائه سبيلاً من طريق الحجة<([٢١٨]).
وهناك إضافة إلى هذا التفسير الذي ذكره الإمام(علیه السلام) تفسير آخر يذكره صاحب تفسير الأمثل بأن الآية يمكن ان تكون شاملة حتى في خصوص التسلط العسكري وما في شاكلته، ولكن مع تعليق مهم من قبله أحببت إيراده لأهميته، يقول الشيخ مكارم الشيرازي في تفسيره، لهذه الآية الكريمة:
>وما نشاهده من انتصار للكافرين على المسلمين في الميادين المختلفة، إنما هو بسبب ان المسلمين المغلوبين لم يكونوا ليمثلوا في الحقيقة المسلمين المؤمنين الحقيقيين، بل إنهم مسلمون نسوا آدابهم وتقاليدهم الإيمانية وتخلوا عن مسؤولياتهم وتكاليفهم وواجباتهم الدينية بصورة تامة، فلا كلام عن الإتحاد والتضامن والأخوة الإسلامية بهم ، ولا هم يقومون بواجب الجهاد بمعناه الحقيقي كما لم يبادروا إلى اكتساب العلم الذي اوجبه الإسلام وجعله فريضة على كل مسلم ودعا إلى تحصيله وطلبه من الولادة حتى ساعة الوفاة حيث قال النبي: «أطلب العلم من المهد إلى اللحد<.
ولما اصبحوا هكذا استحقوا ان يكونوا مغلوبين، وقد استدل جمع من الفقهاء بهذه الآية على أن الكفار لا يمكن ان يسلطوا على المسلمين المؤمنين من
[٢١٨] . عيون أخبار الرضا: ١: ٢٢٠.