موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٥٨ - صحبة الشهيد الكربلائي لرسول الله
هذه هي واحدة من الأدلة التي يذكرها العلماء في خصوص حركة الإمام المهدي(علیه السلام)، والعلامات المتعلقة بهذا الخروج، وقد ذكر الشهيد الكربلائي في طيّات أبياته المتقدمة، واحدة من مجموعة من العلامات التي ورد ذكرها في الروايات ان هذا الأمر لا يكون إلا بعد حصولها، فقد روى الشيخ الطوسي في الغيبة، عن حذلم بن بشير، قال: قلت لعلي بن الحسين(علیه السلام): صف لي خروج المهدي، وعرّفني دلائله وعلاماته؟ فقال: >يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له عوف السلمي بأرض الجزيرة، ويكون مأواه تكريت، وقتله بمسجد دمشق، ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند، ثمَ يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس<([٥٢٣]).
وفي رواية النعماني في معتبرة البزنطي عن أبي الحسن الرضا(علیه السلام) انه قال: >قبل هذا الأمر السفياني واليماني والمرواني وشعيب بن صالح، فكيف يقول هذا هذا<([٥٢٤]).
ويبدو أن هذا الرجل هو عبارة عن قائد عسكري كبير ومحنك، يقف إلى جانب الإمام المهدي ويكون على مقدمة جيشه، وأنه من بني تميم، وعن الحسن، قال: «يخرج بالريّ رجل ربعة، أشمّ، موالٍ لبني تميم، كوسج، يقال له >شعيب بن صالح< في أربعة آلاف، ثيابهم بيض، وراياتهم سود، يكون على مقدمة المهدي، لا يلقاه أحدٌ إلا قتله» ([٥٢٥]).
[٥٢٣] حقيقة الاعتقاد بالإمام المهدي، أحمد حسين يعقوب: ص٦٢٢.
[٥٢٤] بحار الأنوار: ج٥٢ ص٢٣٣.
[٥٢٥] عقد الدرر: ص١٧٤ ـ ١٧٥.