موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣١ - حفيد الشهيد الكربلائي
وللتبرّك سوف أذكر رواية واحدة من هذه الصحيفة التي رواها لنا حفيد الشهيد الكربلائي عبد الله بن أحمد بن عامر.
«ينقل عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن الرضا(علیه السلام) بالإسناد عن رسول قال: قال رسول الله: «يا علي، إنّي سألت ربّي فيك خمس خصال فأعطاني؛ أمّا أوّلهن فسألت ربي أن تنشق عني الأرض وأنفض التراب عن رأسي وأنت معي فأعطاني، وأمّا الثانية فسألت ربّي أن يوقفني عند كفّة الميزان وأنت معي فأعطاني، وأمّا الثالثة فسألت ربي أن يجعلك حامل لوائي، وهو لواء الله الأكبر، تحته المفلحون الفائزون في الجنّة فأعطاني، وأمّا الرابعة فسألت ربّي أن تسقي أمّتي من حوض الكوثر فأعطاني، وأمّا الخامسة فسألت ربّي أن يجعلك قائد أمّتي إلى الجنّة فأعطاني ربّي، والحمد لله الذي مَنّ عليّ بذلك».([٤٥٠])
ولقد روى عنه أرباب العلم والمعرفة ألواناً من الروايات، بل لقد عدّه علماؤنا من أصحاب الفتوى. كما ورد عن الشيخ السبحاني في كتابه «تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره»([٤٥١]) حيث ذكره فيمن كان من أصحاب الفتوى في زمن الإمام الرضا(علیه السلام)، ولا يرد هنا إشكال: كيف يفتي مع وجود إمام معصوم؟ الفتوى إنّما تعني أنّ الفقيه يكون مُلمّاً لأصول الشرعية والقواعد، ما يستطيع من خلالها التفريع عليها واستنباط الحكم الشرعي، وقد ورد عن أهل البيت قولهم: «علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع»([٤٥٢]).
[٤٥٠] صحيفة الإمام الرضا(علیه السلام): ح٣٣.
[٤٥١] تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره للشيخ السبحاني: ص١٤٦.
[٤٥٢] وسائل الشيعة: ج٢٧ ص٦٢، ميزان الحكمة: ج١ ص٥٤٩.