موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢١٧ - والد الشهيد الكربلائي
أمّا أخو سعد بن حارثة، وهو أوس بن حارثة، فقد كان ناراً على علم، وكان من المعمّرين كذلك، حتى لينقل عنه أنّه عمّر أكثر من ٢٠٠ سنة، وينقل المبرّد عن شخصيته ومنزلته قائلاً:
«إنّ النعمان بن المنذر دعا بحلَّة، وكان عنده وجوه العرب وساداتها، فقال انتظروا إلى الغد حتى ألبس هذه الحلّة أكرمكم، وفعلاً ذهب الجميع وحضروا في الغد ولم يتخلّف عنهم إلاّ أوس، فقيل له: لم تتخلّف؟ فقال: إن كان المراد غيري فأجمل الأشياء ألاّ أكون حاضراً، وإن كنت أنا المراد فسأطلب وسيعرف مكاني. فلمّا جلس النعمان لم ير أوساً فقال اذهبوا إلى أوس فقولوا له: احضر أمناً مما خفت، فحضر فألبسه الحلة»([٤١٥]).
ومن هنا نعرف أنّ الشهيد الكربلائي كان من بيوت العزّ والشرف والمنعة والسيادة والريادة وكان وجوده قويّاً ومؤثّراً في الساحة الاجتماعية فليس بعد كلّ هذا أن يُقال عنه بأنّه من الشخصيات المعروفة في التاريخ.
والد الشهيد الكربلائي
ذكر النجاشي في رجاله، والخوئي في معجمه([٤١٦])، أنّ حسّان والد الشهيد كان من الرجال المؤمنين الذين وقفوا إلى جانب علي بن أبي طالب وصحبوه في كلّ من معركة الجمل وصفّين، إلى أن استشهد في صفّينt، هذه المعركة التي كشفت عن معادن الرجال، وبيّنت الحقائق من الدعاوى، فلم يثبت فيها سوى من
[٤١٥] الكامل للمبرّد: ج١ ص١٨٦.
[٤١٦] رجال النجاشي: ص٢٢٩ (٦٠٦)، معجم رجال الحديث: ج٥ ص٢٦٥٥.