موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧٧ - وقد يقول قائل
ولوجود شيعة وموالين له ولأبيه، كما في مقتل الحسين للخوارزمي([٣٣٤])، ومروج الذهب للمسعودي([٣٣٥])، وربما هذا هو الذي يفسّر لنا كذلك ما ورد في بعض الروايات من أنّ أحد أركان ثورة الإصلاح العالمي الذين يظهرون في آخر الزمان ويكونون مع الإمام المهدي هو اليماني، بمعنى أنّه سيكون كذلك من تلك المنطقة بالذات، ومن هنا نجد أنّ مؤشّرات مشاركة هؤلاء دون غيرهم واضحة جلية للعيان، بل إنّ هذه الظاهرة اليمنية تجسّدت بعد كربلاء كذلك، حينما خرجت نساء همدان وكهلان وربيعة والنخع (عرب الجنوب) متظاهرات على تنصيب عمر بن سعد والياً على الكوفة بعد مقتل الحسين(علیه السلام)، وهنّ يقلن: «أما رضي بعمر بن سعد بقتل الحسين حتى أراد أن يكون أميراً علينا في الكوفة، فبكى الناس وأعرضوا عن عمر بن سعد»([٣٣٦]).
وكانت هذه الظاهرة اليمنية هي السبب في عدم تولّي ابن سعد إمارة الكوفة.
وقد يقول قائل
وقد يقول قائل وما معنى ذلك كلّه ولم يشارك من عرب الجنوب العدد الكافي والذي يتناسب مع كلّ ما يذكر من مواقف وكلمات؟
في الحقيقة إنّ هذا السؤال مهمّ للغاية، وقد أرّقتني الإجابة عليه، ولكن وبعد
[٣٣٤] مقتل الحسين للخوارزمي: ج١ ص١٨٧.
[٣٣٥] مروج الذهب للمسعودي: ج٣ ص٦٤.
[٣٣٦] أنصار الحسين لشمس الدين: ص١٩٩.