موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٦ - مع الشهيد في رواياته
تحتاج منّا إلى بذل الجهد والوقت لاستخراجها والتزوّد منها.
ثالثاً: روى الشيخ الصدوق وابن حجر([٣١٣])، عن كردوس، أنّ رسول الله’ قال: «من أحيا ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب» وهذا الحديث ورد في كتب الفريقين في فضل ليلة النصف من شعبان، وكذلك ليلتي العيد، بل ورد في الرواية عن الإمام الصادق(علیه السلام):
«إنّ علياً كان يعجبه أن يفرّغ نفسه أربع ليال من السنة؛ أول ليلة من رجب، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان»([٣١٤]).
فقد أشارت بعض الروايات إلى أنّ في ليلتي العيد وصبيحتيهما تتمّ عملية قطف الثمرات وأخذ الجوائز، بعد العمل الشاقّ الذي قدّمه المؤمنون في صيام شهر رمضان وفي أداء مراسيم الحجّ وأعماله، حتى ورد في الروايات عن سعيد بن أوس الأنصاري عن أبيه: قال رسول الله’:
«اذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطريق فنادوا اغدوا يا معشر المسلمين إلى ربٍّ كريمٍ يمنّ بالخير ثمّ يثيب عليه الجزيل، لقد أُمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم، وأطعتم ربّكم، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلوا نادى منادٍ ألا إنّ ربّكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجائزة، ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة»([٣١٥]).
[٣١٣] ثواب الأعمال: ص٧٧، الاصابة: ج٥ ص٥٨٠.
[٣١٤] فضائل الأشهر الثلاثة، للشيخ الصدوق: ص٤٦.
[٣١٥] المعجم الكبير للطبراني: ج١ ص٢٢٦.