موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٣٧ - الشهيد يدعو والحسين يؤمّن له
مع الحسين(علیه السلام) وأهل بيته(علیه السلام)، وأن يعَرّف الله تعالى بينه وبين الحسين(علیه السلام) في الجنّة، وهذا غاية المسؤول ونهاية المأمول أن يجلس المحبوب إلى جانب حبيبه، وهكذا لم تمضِ إلا مدّة وجيزة من الزمن بعد ان قتل منهم مقتلة عظيمة حتى تعطّفوا عليه فقتلوه في دوحة الحرب فسقط مضرجاً بدمائه إلى جانب إخوته وأحبته، وهو وإن كان قد حوى الفخر كل الفخر بموقفه هذا، ولكنّه أزاد على الفخر فخراً، وعلى العزّ عزّاً، وعلى الرفعة رفعةً بتسليم الإمام صاحب الزمان عليه في زيارة الناحية بقوله: «السلام على حنظلة بن أسعد الشبامي ورحمة الله وبركاته<([٢٦٠])، ونحن بدورنا نسلّم على الشهيد بعيون عبرى وصدور حرّى وقلوب ملؤها الاشتياق إلى شخصه الكريم وولائه العظيم ونسأل الله سبحانه وتعالى الذي أكرمه بهذا المقام ان يكرمنا بالسير على خطاه ورحمة الله وبركاته.
[٢٦٠] . المزار للشهيد الأول: ١٥١.