موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٢٥ - خطبة الشهيد حنظلة في كربلاء
عظمية احتوت جملة من المفاهيم المهمة نحاول ان نسلّط الأضواء عليها بعد ذكر الخطبة كاملة.
يقول أبو مخنف في مقتله: >وجاء حنظلة بن أسعد الشبامي، فقام بين يدي الحسين(علیه السلام): فأخذ ينادي: يا قوم إنّي أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب:
{مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِباد * وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ}([٢٣٥]).
يا قوم لا تقتلوا حسيناً(علیه السلام)، فيسحتكم الله بعذابٍ:
{وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى}([٢٣٦]).
فقال له الحسين(علیه السلام): «يا بن أسعد ـ رحمك الله ـ إنّهم قد استوجبوا العذاب حيث ردّوا عليك ما دعوتهم إليه من الحقّ، ونهضوا إليك ليستبيحوك وأصحابك، فكيف بهم الآن وقد قتلوا أخوانك الصالحين.
قال: صدقت، جعلت فداك! أنت أفقه منيّ وأحقّ بذلك، أفلا نروح إلى الآخرة ونلحق بأخواننا؟ فقال(علیه السلام): رحُ إلى خير من الدنيا وما فيها وإلى مُلك لا يبلى، فقال السلام عليك أبا عبد الله، صلى الله عليك وعلى أهل بيتك وعرّف بيننا وبينك في جنته، فقال(علیه السلام): آمين، آمين<([٢٣٧]).
[٢٣٥] . غافر/ ٣٠ ـ ٣٣ .
[٢٣٦] . طه/ ٤١ .
[٢٣٧] . مقتل أبي مخنف: ٢٣٥ ـ ٢٣٦.