عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ٢٤ - قصة سكينة بنت الحسين عليهما السلام
لم يتح لسكينة بنت الحسين عليهما السلام ما أتيح لآل الحسين من الظهور على ساحة الأحداث في كربلاء والكوفة والشام؛ لتُلهب الأجواء بالخطب والبيانات، لأنّ مهمة ذلك موكولة إلى الكبار من أهل هذا البيت الطاهر.
فمع وجود أخيها الإمام زين العابدين عليه السلام، وعمّاتها العقيلة زينب، وأمّ كلثوم، وأختها الكبرى فاطمة، لم يبق لها دور في ذلك؛ لأنها كانت في عداد الهاشميات الصغيرات، والمخدرات اللواتي لم يتحمّلن مهمة التبليغ بعد، ولم تظهر إلاّ بعد أن حطّ الآل ركبهم في المدينة، وأخذت تستذكر فيما بعد أحداث الفاجعة؛ لتروي لنا نتفاً ممّا علقت بهِ ذاكرتها من محن وأحداث.
ولمّا كانت سكينة بنت الحسين عليهما السلام لم تُسلّط عليها أضواء أحداث الفاجعة؛ ليتعامل معها وجدان الأمّة كأحد مظلومي هذا البيت الطاهر، ولم تستطع الأمّة أن تستعرض السيّدة سكينة في ركب المظلومين من آل الحسين عليهم السلام، الذين شاهدوا مصارع ذويهم الأبرار، كما أنّ اسم السيّدة سكينة لم تتعاطف معه الضمائر والوجدانيات بعد، مع الذين يعدّهم الناس من آل الحسين عليهم السلام المظلومين.. أمكن للدعايات الأموية، والطعون الزبيرية أن تأخذ دورها في إدخال اسم (سكينة) ضمن مسلسل الأقاصيص، التي تسيء إلى أهل بيت الحسين الأقدس، الذين ما فتئت الأمّة تستذكر فيهم طهارة الرسالة، وقداسة الحقّ العلوي، ومن ثَمَّ تحتفظ في ذاكرتها صور المأساة التي أقدمت عليها يد البطش الأموي، التي لم تحفظ