عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٥٣ - هل كتاب الأغاني للإصفهاني؟
سابعاً: سندي بن علي ورّاق في طاق الزبل: له كتاب الأغاني.
إلى غير ذلك من الموسوعات التي حملت عنوان (الأغاني)، وقد أعرضنا عن الكتب التي ألفت في نفس الموضوع إلاّ أنّها لا تحمل عنوان الأغاني، مثل كتاب أخبار الشعراء لإسحاق بن إبراهيم الموصلي وأخبار الندامى لحمّاد بن إسحاق وأخبار الطنبوريين ــ أي الموسيقيين ــ لمحمّد بن علي بن أمية أبي حشيشة وأخبار الطنبوريين لأحمد بن جعفر المعروف بجحظة إلى غير ذلك ممّا تكفّل ذكره ابن النديم في الفهرست وأتى على أكثر تلك المصنفات.
ومعلومٌ أنّ لهؤلاء المصنّفين أهدافاً عدّة يتوخّون فيها ــ فضلاً عن الارتزاق ــ تحقيق أغراضهم المرتبطة مع الحاكم السياسي حيناً أو المعارضة لخطّه السياسي حيناً آخر، بل هناك علاقة مطّردة مع ما يصنّفه الكاتب والتزامه العقائدي ــ الديني ليغلبَ ذلك على كتابه وتوجّهاته في التأليف.
وإذا أردنا التشكيك في نسبة كتاب الأغاني الشائع لأبي الفرج الإصفهاني فإنّ تشكيكنا هذا يعزّزه ما يلي:
أولاً: اشتهر أبو الفرج الإصفهاني بتشيّعه، وهو أمر لا يختلف عليه اثنان، وإن شكك العلامة المحقق السيد عبد الرزاق المقرّم في نسبته للتشيّع وعدّه من رجال الأمويين كما ذكر ذلك في كتابه القيّم (سكينة بنت الحسين عليهما السلام) ــ ودوافع ذلك جديرة بالتقدير والثناء من قبل سيّد المحققين المعاصرين والمدافعين عن حياض أهل البيت عليهم السلام، فقد عرف السيد المقرم بولائه كما عرف بتحقيقاته، وكان جدّ حريصاً على أن لا ينال أهل