عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٠٩ - مصعب بن الزبير تركة العداء الزبيري لآل علي وشيعته
وغيرها، وأتى بحرم المختار فدعاهنّ إلى البراءة منه ففعلن إلاّ حرمتين له: إحداهما بنت سمرة بن جندب الفزاري، والثانية ابنة النعمان بن بشير الأنصاري، وقالتا: كيف نتبرّأ من رجل يقول ربّي الله؟! كان صائم نهاره قائم ليله، قد بذل دمه لله ولرسوله في طلب قتلة ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهله وشيعته، فأمكنه الله منهم حتى شفى النفوس.
فكتب مصعب إلى أخيه عبد الله بخبرهما وما قالتاه فكتب إليه: إن هما رجعتا عمّا هما عليه وتبرّأتا منه وإلاّ فاقتلهما، فعرضهما مصعب على السيف، فرجعت بنت سمرة ولعنته وتبرّأت منه وقالت: لو دعوتني إلى الكفر مع السيف لكفرت، أشهد أنّ المختار كافر، وأبت ابنة النعمان بن بشير وقالت: شهادة أرزقها فأتركها؟ كلاّ إنّها موتة ثمّ الجنة والقدوم على الرسول وأهل بيته، والله لا يكون، آتي مع ابن هند فأتبعه وأترك ابن أبي طالب؟ اللهم اشهد أنّي لنبيّك وابن بنته وأهل بيته وشيعته، ثمّ قدّمها فقتلت صبراً، ففي ذلك يقول الشاعر:
إنّ من أعجب الأعاجيب عندي *** *** قتل بيضاء حرة عُطبولِ
قتلوها ظلماً على غير جرم *** *** إنّ لله درّها من قتيلِ
كتب القتل والقتال علينا *** *** وعلى الغانيات جرُ الذيولِ[١٥٥]