عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٠١ - مَن هم آل الزبير؟
فأخذوه[١٤١].
هذه الصورة تعطينا تصوّراً عن موقف الزبير إبّان بيعة أبي بكر.
ويبقى الزبير معارضاً ملتزماً جانب الرفض لخلافة أبي بكر، إلاّ أنّ ذلك لا يكون بالضرورة موقفاً مناصراً للإمام علي عليه السلام، حيث لم توقفنا النصوص التاريخية على مواقف النصرة للإمام بقدر ما كان معارضاً معانداً، لا يرى أهليّةً لشيخي تيم وعدي أن يتقدّما على ابن صفيّة الذي عُرف بأنّه ابن عمّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف يتقدم عليه هذان اللذان ليس لهما أهليّة القرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فضلاً عن مواصفات الخلافة؟! هذا ولم يكن للزبير إبّان عهد الشيخين أيّة ميزات اجتماعية، فضلاً عن إلغاء دوره السياسي كذلك.
لذا فإنّ عهد عثمان بن عفّان يُعد متنفّساً لتوجهات الزبير الاجتماعية، فبنى القصور واقتنى الأموال كما ذكر المسعودي فقال: وفي أيام عثمان اقتنى جماعة من الصحابة الضياع والدور منهم الزبير بن العوام، بنى داره بالبصرة وهي المعروفة... وبلغ مال الزبير بعد وفاته خمسين ألف دينار، وخلّف الزبير ألف فرس وألف عبدٍ وأمة...[١٤٢].
أي سيجد الزبير حينئذٍ متنفّسا يستطيع من خلاله أن يمارس دوره الاجتماعي باقتنائه الأموال والقصور، إلا أنّه يبقى محبوساً سياسياً، أي لا
[١٤١] تاريخ الطبري: ج٢، ص٤٤٣.
[١٤٢] مروج الذهب: ج٢، ص٣٥٠.