عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ٨٥ - حكم الغناء في الشريعة المقدّسة
«قد تكون للرجل الجارية تلهيه، وما ثمنها إلاّ ثمن الكلب، وثمن الكلب سحت، والسحت في النار»[١٢٠].
وعن سعيد بن محمّد الطاطري، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات، فقال:
«شراؤهنّ وبيعهنّ حرام، وتعليمهنّ واستماعهنّ نفاق»[١٢١].
إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة، وهي كما علمت مطلقة لا يمكن تخصيصها، وإن التزم بعضهم ببعضها على أنّها مخصّصات للحرمة، إلاّ أنّها لا تصلح للتخصيص حقيقة لا كما فهمه البعض، ولا مجال لذكر ما احتجّوا بأنّها مخصّصات، وكون الحرمة مشروطة بانضمام بعض المحرّمات كمجالس اللهو، ودخول الرجال على النساء وغير ذلك، على أنّ المعارضات التي ذكرها البعض لا تقوى على معارضة ما ذكرناه من أخبار التحريم؛ لمخالفتها لكتاب الله وموافقتها للعامّة، وهي مرجّحات لا يختلف في العمل بها أحد، فتبقى حرمة الغناء ذاتاً على حالها غير معارضة بما توهّمه البعض لأنّها معارضات.
هذا حكم الغناء في الشريعة، والقصة المذكورة منافية لضرورات الدين، ولإجماع الطائفة الحقّة منذ عهد أئمّتهم ــ صلوات الله عليهم ــ حتى يومنا هذا، فكيف ينسجم واقعهم مع هذه الموضوعات بعد ذلك؟!
[١٢٠] الوسائل: ج١٧، ص١٢٤، باب ١٦، ح٦.
[١٢١] الوسائل: ج١٧، ص١٢٤، ح٧.