عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٣٤ - رابعاً وخامساً زيد بن عمرو بن عثمان وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
هذه التساؤلات نضعها أمام خبري زواج السيّدة آمنة من إبراهيم بن عبد الرحمن، وزيد بن عمرو بن عثمان، فهل نجد الإجابة الوافية لهذه التساؤلات حتى يتم لنا قبول الخبر أو رفضه؟
أحسب أنّ الإجابة عن ذلك غير وافية، ويبقى خبر زواج السيّدة آمنة من إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن عمرو بن عثمان مردوداً؛ إذ لم تكن هناك قرائن على صحّة قيام مثل هذين الزواجين، بل القرائن على خلافهما، ومن هذه القرائن:
أولاً: صرّح الإصفهاني في خبر خطبة إبراهيم بن عبد الرحمن أنّ سكينة بعثت إليه: أبلغَ من حمقك أن تبعث إلى سكينة بنت الحسين ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تخطبها؟ فأمسك عن ذلك[١٧٩].
والخبر يشير إلى عدم وجود كفاءة بين الطرفين، وإقدام إبراهيم على ذلك أمر مخالف لما ارتكز في أذهان الناس من عدم كفئه لبني هاشم، ولسكينة بالخصوص فكيف يتم الزواج بعد ذلك؟!
ثانياً: أنّ ابن عساكر يروي أنّها تزوّجت الحسن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف من غير ولي، في حين تذكر بقية الأخبار أنّ إبراهيم بن عبد الرحمن قد تزوّجها.
قال ابن عساكر: نكحت سكينة بنت الحسين، الحسن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف بغير ولي، فكتب عبد الملك إلى هشام بن إسماعيل أن
[١٧٩] الأغاني: ج١٦، ص١٦١.