عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٥٦ - هل كتاب الأغاني للإصفهاني؟
بالقرب والمنزلة ــ ومعلومٌ أنّ التصنيف لابدّ أن يتلائم وتوجّهات الأمير الحمداني سيف الدولة الذي عرِفَ بتشيّعه، وولائه لأهل البيت عليهم السلام وكانت مواقفه في إحياء معالِم أهل البيت عليهم السلام مشهودة، وكان لشاعره أبي فراس الحمداني أثرٌ في نقلة الأدب الشيعي من مورد التقيّةِ والكتمان، إلى حالة النشر والاعلان، حتّى وجدت الثقافة الشيعية يومذاك متنفّساً على صعيد الممارسة الحرّة بين أوساط الأمّة، ومنتديات الأدب، ومحافل المثقفين.
هذا حال أمير الحمدانيين، وأديبهم، فمتى يرضى أن يتعامل مع توجّهاتٍ فكريةٍ تُسيء إلى أهل بيت العصمة عليهم السلام، وقد حرص سيف الدولة أن يتصدّى لنشر فضائلهم وردع عادية الظلم عن تاريخهم، وإذا كان كتاب الأغاني الذي يقدّمه أبو الفرج الإصفهاني إلى أمير الحمدانيين فلابدّ أن يكون غير هذا الكتاب المعهود بين أيدينا اليوم، بل هو كتابٌ إمّا منسوب لأبي الفرج الإصفهاني أو محرّف طالته يد الوضع والتحريف.
أضف على ما كان من موقف الصاحب بن عباد ذي البأس الشديد، والرأي السديد في تشيّعه ودفاعه عن أهل البيت عليهم السلام، وأشعاره شاهدة على ولائه وتفانيه لمبدئه فكيف يرضى أن يحمل كتاب الأغاني، مستغنياً عمّا سواه، وفيه من الإساءة لأهل البيت عليهم السلام ما لا يخفى.
الاحتمال الثاني: أن نفترض أنّ كتاب الأغاني هو لأبي الفرج الإصفهاني إلاّ أنّ قصّة السيّدة سكينة بنت الحسين عليهما السلام وأمثالها هي