عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٢٨ - ثانياً عبد الله بن عثمان بن حزام
وممّا يثير الشك في صحّة هذه الدعوة، ما رواه أبو منصور البغدادي، عن المدائني، عن مجالد، عن الشعبي: أنّ سكينة نشزت على زوجها عبد الله ابن عثمان بن حزام فشكتها أمّه رملة بنت الزبير بن العوام إلى عبد الملك[١٧٠].
ولا ندري مكان عبد الملك من قضية النشوز هذه، مع وجود أخيها الإمام علي بن الحسين عليهما السلام، الذي بإمكانه حلّ هذه القضية الخاصة بأخته آمنة وزوجها، وهي ليست من الأهمية بمكان حتى تلجأ أمّ عبد الله إلى رفع أمر ابنها وزوجته إلى عبد الملك، وكان يومئذٍ خليفة يقيم في الشام، ورملة بنت الزبير في المدينة، فما الذي دعا رملة إلى أن تشكو كنّتها إلى الخليفة؟! وهل تقتضي هذه الحادثة الخاصة ــ التي لا علاقة لها بشؤون الخلافة ــ أن يستمع الخليفة إلى دعاوى نشوز امرأة على زوجها؟!
ثمّ إنّ الحادثة معلومة دوافعها، وهي محاولة تصوير السيّدة آمنة بنت الحسين عليهما السلام بارتكاب مخالفات الشريعة، والخروج عن طاعة الزوجية دون مراعاة الأحكام، وبهذا سيحصل رواة هذا الخبر إلى تصوير أهل البيت عليهم السلام المعروفين بقداستهم وورعهم، إلى أهل بيتٍ من عامّة الناس يرتكبون ما يرتكبه الآخرون من مخالفة أحكام الدين ومحظورات الشريعة.
أمّا رواة الخبر مثل مجالد والشعبي فليسا بشيء.
[١٧٠] بلاغات النساء: ص١٤٦.