عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٠٦ - آل الزبير تقليدية عداء ومنافساتٌ سياسية محمومة
الزبير فنال من علي[١٤٨].
على أنّ عبد الله بن الزبير يفضح دخيلته في عدائه لبني هاشم في محاورته مع ابن عباس، فقد ذكر المسعودي عن سعيد بن جبير أنّ عبد الله بن عباس دخل على ابن الزبير، فقال له ابن الزبير: أنت الذي تؤنّبني وتبخّلني؟ قال ابن عباس: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ليس المسلم يشبع ويجوع جاره، فقال ابن الزبير: إنّي لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة...[١٤٩].
فضلاً عمّا كان يتظاهر به من الزهد والعبادة دجلاً ومراءً في كسب قلوب الناس والحرص على الملك... قال المسعودي: وأظهر ابن الزبير الزهد في الدنيا والعبادة مع الحرص على الخلافة، وقال: إنّما بطني شبر فما عسى أن يسع ذلك من الدنيا، وأنا العائذ بالبيت والمستجير بالربّ، وكثرت أذيّـته لبني هاشم مع شُحّهِ بالدنيا على سائر الناس...[١٥٠].
هذا حال آل الزبير، وهذه سيرة شيخهم عبد الله، فما ظنّك بغيره؟ وماذا عسى أن يكون مصعب بن الزبير في عدائه لبني هاشم ومخالفته لهم؟!
[١٤٨] مروج الذهب: ج٣، ص٨٩.
[١٤٩] المصدر السابق؛ وأنت جدّ عليم بالخبر الصحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي ذر، وابن عباس، أنهم كانوا يقولون: ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله، والتخلف عن الصلوات، والبغض لعلي بن أبي طالب؛ بل إنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بغض بني هاشم والأنصار كفر»؛ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ج١١، ص١١٨ ، ح١١٣١٢؛ وأحاديث الباب في الصحاح والمسانيد المعتمدة كثيرة، فراجعها في مظانّها.
[١٥٠] مروج الذهب: ج٣، ص٨٧.