عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١١٥ - أمّا المقتضيات الدينية
الزبير من أهل البيت عليهم السلام، وعدائهم لهم، وعدم توافقهم، فإنّ حكاية زواج مصعب بن الزبير من السيّدة آمنة بنت الحسين عليهما السلام تمنعها مقتضيات دينية واجتماعية عدّة.
أمّا المقتضيات الدينية
فقد عرفنا عداء مصعب لأهل البيت عليهم السلام، وعدم توافقه معهم، حيث لاحق شيعتهم وقتلهم تبعاً لأخيه عبد الله بن الزبير، فقد نكّل ببني هاشم وأراد تحريقهم.
فعداؤههم لآل البيت عليهم السلام يكشف عن انحرافهم عن ولايتهم، ويدلّ على مخالفتهم لما أمر به الله ورسوله من الطاعة لهم والالتزام بنهجهم، وبذلك فأيّ تخلّفٍ عنهم ــ صلوات الله عليهم ــ يُعدّ تخلّفاً عن طاعة الله ورسوله، فطاعة الله ورسوله تدور مدار ولاية علي عليه السلام وطاعته، والإيمان مرهون بالتمسّك بنهج أهل البيت عليهم السلام.
أخرج الحاكم في مستدركه عن أبي ذر رضوان الله تعالى عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع عليّاً فقد أطاعني، ومن عصى عليّاً فقد عصاني»[١٦١].
وأخرج بسند صحيح عن أبي عبد الله الجدلي أنه دخل على أمّ سلمة
[١٦١] المستدرك على الصحيحين: ج٣، ص١٣١، ح٤٦١٧؛ وصحّحه الذهبي في التلخيص.