عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ٨١ - حكم الغناء في الشريعة المقدّسة
رأسه، فقام إبراهيم من مجلسه يقبّل أسفل رجليه وما وطئنا من البساط، فأمر له بثلاثة آلاف درهم، فقال إبراهيم: يا سيدي قد أجزتني إلى هذه الغاية بعشرين ألف ألف درهم [أي عشرين مليون درهم].
فقال الأمين: وهل ذلك إلاّ خراج بعض الكور؟[١٠٥].
هذه هي أعطيات الخلفاء في الليالي الحمراء ومن بيت مال المسلمين، والمسلمون يعانون من الضيق في العيش والفقر والفاقة، لذا فقد عمد هؤلاء الرواة على التستّر على بذخ أسيادهم، واتهام آل البيت عليهم السلام بتصرّفات أعدائهم؛ ليدفعوا عنهم تهوّرات هؤلاء وعبثهم.
حكم الغناء في الشريعة المقدّسة
ذهب علماؤنا ــ رضوان الله تعالى عليهم ــ إلى حرمة الغناء[١٠٦]، وادّعوا الإجماع عليه، بل عدّوه من ضرورات المذهب للأدلة الواردة في حرمته من آيات وروايات لعلّها متواترة.
كما ذهب إلى ذلك بعضهم، فمن ذلك تفسير قوله تعالى:
{...لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ...}[١٠٧].
[١٠٥] العقد الفريد: ج٧، ص٤٢.
[١٠٦] نقل الإجماع على ذلك السيّد العاملي في مفتاح الكرامة: ج٤، ص٥٢، حيث قال: (أمّا حكمه فلا خلاف، كما في مجمع البرهان، في تحريمه وتحريم الأجرة عليه وتعلّمه وتعليمه واستماعه...).
[١٠٧] سورة الفرقان، الآية: ٧٢.