عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٤ - وراثة نبويّة
وأنزل الله عزّ وجل: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[٣]»[٤].
ولطالما كان يقول صلى الله عليه وآله وسلم:
«أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم»[٥].
ولَكَمْ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصرّح عن حبّه لابنيه هذين حتى أنّه صلى الله عليه وآله وسلم ما ترك مناسبة إلاّ وأشهد المسلمين على حبّه إيّاهما.
يشهد لذلك ما رواه أسامة بن زيد قال: (طرقت باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة لبعض الحاجة، فخرج إليّ وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو، فلمّا فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف فإذا حسن وحسين على وركيه فقال:
«هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إنّي أحبّهما فأحبّهما، وأحبّ من يحبّهما»)[٦].
كما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهله وعمومته واقرّهم على حبّهما وبيّن لهم عظيم منزلتهما حتى صار ذلك مركوزاً لدى الهاشميين من
[٣] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
[٤] المستدرك على الصحيحين: ج٣، ص١٦٠، ح٤٧٠٩، ط دار الكتب العلمية.
[٥] المستدرك على الصحيحين للنيسابوري: ج٣، ص١٦١، ح٤٧١٣.
[٦] سنن الترمذي: ج٥، ص٦٥٦، ح٣٧٦٩، كتاب المناقب، باب ٣١، مناقب الحسن والحسين.