عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٥٤ - هل كتاب الأغاني للإصفهاني؟
بيت العصمة عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، أية مثلبة كيفما كانت أو منقصة مهما عزيت وحين رأى سيّد المحققين ــ المقرم رحمه الله ــ ما أسرف به كتاب الأغاني في التهم التي تنال السيدة آمنة بنت الحسين عليهما السلام شكّك في تشيّع مؤلّفه وعدّه من الأمويين المروانيين ــ سيّما أنّ أبا الفرج الإصفهاني مرواني النسب أموي السلالة ــ وإلاّ من غير المعقول أن يرضى الشيعي مثل هذه التهم المنسوبة إلى أهل بيت العصمة عليهم السلام وهو بعد ذلك لم يرقب لله فيهم إلاّ ولا ذمّة، لذا نفى السيد المقرّم تشيّع الإصفهاني، وهو أمرٌ معقول إذا ما أخذنا بالاعتبار حيثيّات القضية على أساس عقائدي ــ ديني ــ.
إلاّ أنّ تشيّع الرجل ممّا لا شبهة فيه، فهذا كتابه مقاتل الطالبيين[٢٠٠] ينعى فيه فتية الهاشميين ويشيد بمصارع أبطالٍ قد صافحوا الموت انتصاراً لحقٍّ مغدور، وإرثٍ مغصوب، وهم بعد ذلك صرعى سياساتِ جورٍ وعدوان من قبل محترفي السياسة وطلاّب المناصب دون حقٍّ، وكان أبو الفرج الإصفهاني يتلمّسُ مواضع الحيطة في سردهِ، ومكامن الحذر في تحليله، متوخّياً الدقّة فيما افاء الله عليه من حسنِ الأسلوب، وقدّةِ التحقيق فضلاً عن ولائه لأئمّته وساداته المعصومين عليهم السلام، لذا فقد قرّضه صاحب مقدّمته بقوله: واقتصر على من كان نقي السيرةِ قويم المذهب، وأعرض عن ذكر من عدل
[٢٠٠] له عدّة كتب في أهل البيت عليهم السلام منها ما نزل من القرآن في علي عليه السلام، ومنها كلام السيدة الزهراء عليها السلام في فدك، إلى غير ذلك ممّا اشتهر وممّا لم يشتهر.