عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ٤٤ - تهافت الوضّاع
ثانياً
نقل أبو الفرج الإصفهاني القصة في مورد آخر قُبيل القصة الأولى بـ(٥٨) صفحة بعنوان سكينة، وليس سكينة بنت الحسين.
فأيّ سكينة قصدها الراوي في قصته هنا!؟
وكيف جزم أبو الفرج أنّ المقصود من سكينة في القصة الأولى، هي سكينة بنت الحسين؟!
وقد أولد الخبر هكذا:
اجتمع نسوة فذكرن عمر بن أبي ربيعة وشعره وظرفه وحسن مجلسه وحديثه، وتشوّقن إليه وتمنّينه، فقالت سكينة: أنا لكنّ به... إلى آخر الخبر[٤٣].
ثم أكد أبو الفرج القصة باسم (سكينة) دون نسبتها إلى الحسين عليه السلام في موضع ثالث من كتابه[٤٤].
وهذا التعدّد في تكرار الرواية يزيدنا اطمئناناً أنّ (سكينة) دون أن ينسبها الراوي، هي بطلة القصة التي رواها مصعب الزبيري، ونسبها أبو هفان الشاعر إلى سكينة بنت الحسين، وقد ذكرنا أبا هفان وترجمة الذهبي له برواية الحديث المنكر[٤٥].
[٤٣] الأغاني: ج١، ص١١٣.
[٤٤] الأغاني: ج٢، ص٣٦٩.
[٤٥] الأغاني: ج١، ص١٧١.