عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١١٠ - فأين التقارب إذن؟
هذا هو مصعب بن الزبير بصورته البشعة، يُؤي قتلة الحسين عليه السلام ويسالمهم، ويعدّهم من قادة جيشه وحملة ألويته، فضلاً عمّا فعله بشيعته وأنصاره والآخذين بثأره، ممّا يكشف عن مدى ما يحمله من حقدٍ وعداء لأهل هذا البيت الطاهر، واختلاف شديد بينه وبينهم، بل الفجوة بين أطروحتين متغايرتين، الأطروحة الزبيرية التي تُدين بالعداء لأهل البيت، ودفعهم عن مقامهم، بل محاولة تصفيتهم، وبين توجهات الأطروحة العلوية المعروفة.
فأين التقارب إذن؟
وإذا كان هذا حال مصعب بن الزبير ومواقفه من أهل البيت عليهم السلام، فمتى يتاح له التقارب مع بني هاشم، الذين لا يزالون يحتفظون بمواقف التنكيل والتشريد التي ارتكبها عبد الله بن الزبير، وقد عزم على إحراقهم وإفنائهم.
ومصعب بن الزبير هو إحدى الصنائع الزبيرية التي ما فتأت تعمل على إنجاح الأطروحة الزبيرية بالتنكيل والتقتيل لأهل البيت وأشياعهم، فهل يمكننا بعد هذه المقدمات التاريخية من استعراض حال آل الزبير، أن يجد علي بن الحسين عليهما السلام مبرّراً لزواج مصعب بن الزبير من أخته (آمنة) سكينة بنت الحسين؟!
وإذا اعترض أحدهم قائلاً: بأنّ الزواج ــ خصوصاً في ذلك الوقت ــ لا علاقة له بالمواقف الشخصية، وأنّ مسألة المصاهرة لا تعدو عن اقترانٍ بين