عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٥١ - هل كتاب الأغاني للإصفهاني؟
إن نسبة ما ذكر في كتاب الأغاني عن السيدة آمنة بنت الحسين عليهما السلام لا ينسجم مع توجّهات المؤلّف وميوله وذلك لقرائن نستعرضها لاحقاً.
أي أنّنا نشكك في نسبة كتاب الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني، أو نسبة قصة آمنة بنت الحسين عليهما السلام (سكينة) إلى الكتاب إن ثبت للإصفهاني.
الاحتمال الأول: التشكيك في نسبة كتاب الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني:
يُعدّ كتاب الأغاني من أهم الكتب الأدبية التي أرّخت للشعر والشعراء، وفي فترة تتصاعدُ فيها وتيرة التوجّهات الأدبية التي يمثّلها المستوى الرسمي في ميول البلاط الحاكم الأدبية بل العبثية التي يبحثُ عنها (فريقُ عملٍ) يرشّحهُ الخليفة لهذه المهمّة، ومحاولة تهيئة أجواءٍ عبثيةٍ يستراحُ إليها الخليفة وطاقمه الخاصّ، حتى عدّت الملحمة الأدبية، والظرافة الشعرية من توجّهات العامّة آنذاك نتيجة للجو العامّ الذي يحدثه البلاط، أي أنّ المستوى الثقافي للعامّة سيكون مرتبطاً بقدرٍ ما مع توجّهات الخليفة وميوله.
ومعنى هذا أن يتخذ أهل الصنعةِ في هذا المضمار خطّاً فنّياً يسعى لتنمية هذه التوجّهات الثقافية، ويعزّز من رغبة العامّ والخاصّ في سلوكٍ أدبيّ مبرمجٍ يتّفقُ مع التوجّهات الثقافية للبلاط، لذا فقد حاول لفيفٌ من الأدباء أن يروّجوا لهذه البضاعة الأدبية الجديدة، وهي تأريخ الشعر والشعراء وظرافة