عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٤٣ - حزن الفاطميّات
خمس حجج إلى أن قتل عبيد الله بن زياد»[١٩٥].
بل إنّ السيّدة آمنة عليها السلام حينما وصلت المسجد النبوي في المدينة صاحت: يا جدّاه إليك المشتكى ممّا جرى علينا، فو الله ما رأيت أقسى من يزيد، ولا رأيت كافراً ولا مشركاً شرّاً منه ولا أجفى وأغلظ، فلقد كان يقرع ثغر أبي بمخصرته وهو يقول: كيف رأيت الضرب يا حسين[١٩٦].
هكذا عبّرت السيّدة آمنة عن لوعتها وتفجّعها للمصاب، فكيف تنسى بعد ذلك وترتكب حياة تعدّد الأزواج؟!
والسيّدة الرباب أمّها بكت على أبي عبد الله حتى جفّت دموعها، فأعلمتها بعض جواريها بأنّ السويق يسيل الدمعة، فأمرت أن يُصنع لها السويق لاستدرار الدموع[١٩٧].
والإمام زين العابدين عليه السلام يدعو إلى الحزن على أبي عبد الله عليه السلام ويتعجّب ممّن لا يحزن من أجله، ولا يبكي على مأساته، فقال في خطبته حين وصول المدينة بعد أن حمد الله وأثنى عليه قال:
«أيّها القوم، إنّ الله تعالى وله الحمد ابتلانا بمصائب جليلة، وثلمةٍ في الإسلام عظيمة، قُتل أبو عبد الله الحسين عليه السلام وعترته، وسُبيت نساؤه وصبيته وداروا برأسه في البلدان، من فوق عامل السنان، وهذه الرزية
[١٩٥] مقتل الحسين للمقرّم: ص٣٧٦.
[١٩٦] المصدر السابق.
[١٩٧] المصدر السابق.