عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٤١ - سادساً عبد الله بن الحسن السبط
أزواجها عليها السلام.
ولا غرابة في أنّ السيّدة أمنة بنت الحسين عليهما السلام لم تتزوّج بعد شهادة زوجها عبد الله بن الحسن السبط، فكان هذا ديدن البعض من نساء أهل الشرف، والمنسوبات للبيوتات المعروفة وقتذاك، فأمّها الرباب لم تتزوّج بعد الحسين عليه السلام، ورفضت أن تستجيب لخاطبٍ من الخطاب، وهذه نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان بن عفّان لمّا قتل زوجها رفضت خطبة معاوية كما ذكر ذلك ابن عبد ربّه الأندلسي، بل زاد في خبرها أنّها قالت: إنّي رأيتُ الحُزن يبلى كما يبلى الثوب، وقد خفتُ أن يبلى حزن عثمان في قلبي، فدعت بفهر[١٩٣] فهشّمت فاها وقالت: والله لا قعد منّي رجل مقعد عثمان أبداً[١٩٤].
وقال بعضهم: إنّها جدعت أنفها مخافة أن يخطبها خاطب.
فما حسبك بمن رأت مصارع أهلها مجزّرين على أرض كربلاء؟ فالسيّدة آمنة عليها السلام عاشت مأساة المجزرة الدامية التي نالت أباها الحسين عليه السلام وأخوتها، خصوصاً ما حدث لأخيها الرضيع عبد الله، وزوجها عبد الله بن الحسن وأبناء عمومتها، وما شاهدته من الأسر والسبي حيث يساقون هي وأهلها العقائل من بلدٍ إلى بلد.
[١٩٣] الفِهْ، والفِهْرَة: حجر رقيق تُسحق به الأدوية.
[١٩٤] العقد الفريد لابن عبد ربّه: ج٣، ص١٧٤؛ وفي طبعة دار الكتاب بتحقيق الأبياري ورفقائه: ص٢٤٢.