عقيلة قريشٍ آمنة بنت الحسين (س) الملقبة بسكينة - الحلو، محمد علي - الصفحة ٢٥ - قصة سكينة بنت الحسين عليهما السلام
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرمته في أهل بيته المطهّرين من كلّ دنس، والمبرّئين من كلّ عيب.
عمدت الدعاية الأموية إلى تدنيس سمعة أهل هذا البيت الطاهر؛ لتقلل من عبء وزر جناياتها، وتخفف من ثقل ما ارتكبه الأمويون في حقّ أهل هذا البيت، ولتصرف الأذهان عن مظلوميتهم إلى حياة ترفهم المزعوم، التي كانت تمثّله السيّدة سكينة حسب دعواهم، وبهذا يستطيع الأمويون التقليل من شأن أهل هذا البيت، وتحجيم مظلوميتهم، وصرف الناس إلى التحدّث بما فعلته السيّدة سكينة من مجالس اللهو، ومنادمة الشعراء، وما قيل فيها، وما قالته، ليستملح ذلك السذّج من الناس، وتُلغى بذلك مظلوميتهم من أذهان هؤلاء؛ لتنصرف إلى حياة خاصة يعيشها أهل هذا البيت كما يزعمون.
ولم يكن آل الزبير بأقلّ ممّا عمد إليه الأمويون من الإساءة إلى أهل البيت عليهم السلام، فقد كان لآل الزبير طموح سياسي جامح، ارتكبوا من خلاله أبشع المجازر من أجل الوصول إلى مناصب مؤقتة، وإمارات محدودة، أوقعت الأمّة في فتنٍ وكلّفتها دماءً وأموالاً، ثمّ إنّ ذلك لم يدم طويلاً حتى قطع الله شأفتهم، وأسكت عقيرة النفاق، وأذهب عادية الشقاق، وأطفأ نائرتهم من الجمل وما سفكوه من الدماء، إلى مكة وما سبّبوه من هدم الكعبة وهتك حرمة البيت الحرام، إلى الكوفة وما أباحوا فيها من حرم الآخذين بثأر الحسين، والمنتقمين من أعداء الله، مضافاً إلى أنّهم ــ الزبيريون ــ لم يخف عليهم ما لأهل هذا البيت من الشرف والسؤدد والعزّة والمكانة التي لا يرقى