المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٤٢ - سعي المعلى للحكم
على كل شيء قدير»[٧٤].
وكان العباسيون يرصدون تحرك المعلّى بن خُنَيس، وكان بعض الوشاة ينقل لهم ما يقوم به المعلّى.
روى الكليني بسنده عن صفوان الجمّال قال: إنَّ أبا جعفر المنصور قال لأبي عبداللَّه عليه السلام: رُفعإليَّ أنّ مولاك المعلّى بن خُنَيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال؟!
فقال: واللَّه ما كان. إلى أن قال المنصور: فأنا أجمع بينك وبين من سعى بك.
فجاء الرجل الذي سعى به فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام: يا هذا أتحلف؟
فقال: نعم، واللَّه الذي لا إله إلّاهو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت.
فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: ويلك تبجّل اللَّه فيستحيي من تعذيبك، ولكن قل: برئت من حول اللَّه وقوته والتجأت إلى حولي وقوتي.
فحلف بها الرجل، فلم يستتمها حتى وقع ميتاً، فقال أبو جعفر المنصور:
لا أصدق عليك بعد هذا أبداً. وأحسن جائزته ورده[٧٥].
ونتيجة حركته هذه كان الإمام الصادق عليه السلام يخشى عليه من أن يُقتل بأيدي أعدائهم، لذا قال له: يا معلّى، لا تكونوا إسراء في أيدي الناس بحديثنا، إن شاؤوا آمنوا، وإن شاؤوا قتلوكم[٧٦].
وأسرَّ أبا بصير بما يعلمه من مصير المعلّى فقال له: يا أبا بصير، اكتم عليَّ ما أقوله لك في المعلّى بن خُنَيس.
[٧٤]. رجال الكشي، ج ٢، ص ٦٧٩، رقم ٧١٥؛ بحارالأنوار، ج ٨٧، ص ٣٦٩؛ مستدرك الوسائل، ج ٦، ص ١٤٦؛ مجمع الرجال، ج ٦، ص ١١٠؛ معجم رجال الحديث، ج ١٨، ص ٢٤١، رقم ١٢٤٩٦.
[٧٥]. الكافي، ج ٦، ص ٤٤٥( ح ٣)؛ وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ٢٦٩( ح ٢٩٥٥٠).
[٧٦]. رجال الكشّي، ج ٢، ص ٦٧٦.