المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٢٠٠ - الرواية الرابعة فضائل النيروز
يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأن يؤمنوا برسله وحججه، وأن يؤمنوا بالأئمّة عليهم السلام، وهو أول يوم طلعت فيه الشمس، وهبّت به الرياح، وخلقت فيه الزهرة الأرض وهو يوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودى، وهو اليوم الذي أحيا اللَّه فيه الذين خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت، فقال لهم اللَّه موتوا ثُمَّ أحياهم.
وهم اليوم الذي نزل فيه جبرئيل على النبيّ صلى الله عليه و آله، وهو اليوم الذي حمل فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أميرالمؤمنين عليه السلام على منكبيه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام فهشّمها، وكذلك إبراهيم عليه السلام، وهو اليوم الذي أمر النبيّ صلى الله عليه و آله أصحابه أن يبايعوا علياً عليه السلام بإمرة المؤمنين، وهو اليوم الذي وجّه النبيّ صلى الله عليه و آله علياً عليه السلام إلى وادي الجن يأخذ عليهم البيعة له، وهو اليوم الذي بويع لأمير المؤمنين عليه السلام في البيعة الثانية، وهو اليوم الذي ظُفر فيه بأهل النهروان وقُتل فيه ذا الثدية، وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا وولاة الأمر، وهو اليوم الذي يظفر فيه قائمنا بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة، وما من يوم نيروز إلّاونحن نتوقع فيه الفرج، لأنّه من أيامنا، وأيام شيعتنا، حفظته العجم وضيعتموه أنتم.
وقال: إنّ نبياً من الأنبياء سأل ربه كيف يحيي هؤلاء القوم الذين خرجوا؟
فأوحى اللَّه إليه أن يصب الماء عليهم في مضاجعهم في هذا اليوم، وهو أول يوم من سنة الفرس، فعاشوا وهم ثلاثون ألفاً، فصار صب الماء في النيروز سُنة.
فقلت: يا سيدي، ألّا تعرّفني فداك أسماء الأيام الفارسية؟
فقال عليه السلام: يا معلّى هي أيام قديمة من الشهور القديمة، كل شهر ثلاثون يوماً لا زيادة فيه ولا نقصان.
فأول يوم من كل شهر (هرمز[٥٧٢] روز) اسم من أسماء اللَّه تعالى خلق اللَّه عز و جل
[٥٧٢]. يبدأ الراوي بتعريف اليوم وقول الفُرس فيه، وبعده قول الإمام الصادق عليه السلام، لتظهر الموافقة والانسجام بينهما فيتفسير محاسن الأيام ومساوئها، وقد نسى أنّه يريد أن ينقل حديث الإمام يوم النيروز وأيام الفرس، فجعل تعريفه لليوم وقول الفُرس فيه في متن الرواية، وهذه أول الملاحظات في متن الرواية وعرضها.