المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٨١ - دراسة الخبر
ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وثّقه النجاشي والطوسي[٢١٦].
والحجّال، عبداللَّه بن محمّد الأسدي وثّقه النجاشي والطوسي[٢١٧].
وأبي مالك الحضرمي وثّقه النجاشي[٢١٨].
وأبي العباس البقباق وثّقه النجاشي والبرقي والمفيد[٢١٩].
إذاً رواة الرواية كلّهم ثقات، فالرواية صحيحة.
دراسة الخبر:
رغم صحة الرواية، إلّاأنّها لا يثبت بها ضعف المعلّى؛ وذلك لأنّه عند مراجعة الروايات المروية عنه نجد أنّه لم يكن فيها مثل هذا الاعتقاد، وقد يكون صدر منه هذا الرأي في بداية تعرّفه على التشيع، علماً أنّه كوفي، والكوفة كانت تحوي حركة نشطة للغلاة، فتأثر المعلّى بآرائهم، وتذاكر مع أبي يعفور بهذا الرأي، وعند لقائهم بالإمام الصادق عليه السلام صحح ما قال المعلّى، بعد ما عرف الحقيقة لم يعترض على الإمام أو يصر كإصرار الغلاة، واعتقد الاعتقاد الصحيح، وإليك ما جرى على لسانه في نقله لأحاديث الإمام الصادق عليه السلام منها.
١. عن المعلّى بن خُنَيس، عن الإمام الصادق عليه السلام في قوله عز و جل: «وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ»[٢٢٠] مَن يتخذ دينه رأيه بغير هدي من هدى الأئمة[٢٢١].
فالمعلّى يعتقد أنّ الأئمّة مصدر الهداية، ومَن قال برأيه ضلَّ وهلك.
[٢١٦]. رجال النجاشي، ص ٣٣٤، رقم ٨٩٧؛ رجال الطوسي، ص ٣٧٩، رقم ٥٦١٥.
[٢١٧]. رجال النجاشي، ص ٢٢٦، رقم ٥٩٥؛ رجال الطوسي، ص ٣٦٠، رقم ٥٣٣٢.
[٢١٨]. رجال النجاشي، ص ٢٠٥، رقم ٥٤٦.
[٢١٩]. رجال النجاشي، ص ٣٠٨، رقم ٨٤٣؛ رجال البرقي، ص ٩١، رقم ٨٨٠؛ معجم رجال الحديث، ج ١٣، ص ٣٠٤- ٣٠٦، رقم ٩٣٦٦.
[٢٢٠]. سورة القصص، الآية ٥٠.
[٢٢١]. بصائر الدرجات، ص ١٣( ح ١).