المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٧٨ - مناقشة العلماء لتلك الروايات
يظهر لي أنّه من أهل الجنة، كما قال السيّد أحمد بن طاووس.
يقول الخواجوي: ترك التقية الواجبة قدح عظيم، وذم وخيم، والحق أنّ ضعف طريق الحديثين وجهالته يغني عن تجشّم هذا التوجيه[٢٠٦].
وقال ابن طاووس في التحرير الطاووسي بعد الإشارة إلى هذه الرواية: أحد الرواة محمّد بن أورمة وهو ضعيف، ثُمَّ قال: ... والذي يظهر لي أنّه من أهل الجنة، واللَّه الموفق[٢٠٧].
وقال الشيخ الطبرسي النوري: بعد التأمل وتقييد مطلقاتها أنّه أذاع ما رآه وفعل به الإمام عليه السلام، من طي الأرض من الكوفة إلى المدينة ... وأنّ الإذاعة كان من الأمراض العامة بين خواص أصحابهم عليه السلام فضلًا عن غيرهم، وبعد تسليم قدحها في الوثاقة فإنّما كانت في آخر عمره، فلا تضر بأحاديثه السابقة[٢٠٨].
ثُمَّ قال في موضع آخر: والأخبار التي رواها الكشّي في ذمه كلّها من جهة إذاعة السر، ولم يرد في ذمه من غير هذا الوجه، ولئن سلّمنا أنّه فاسق من هذا الوجه، فهو متأخر عن رواياته، فهي مروية في حال عدالته على الظاهر[٢٠٩].
والذي جعل الشيخ النوري يقول بهذا التوجيه هو أنّه لم يذكر مناقشة أسانيد تلك الروايات، لما عرف عنه في تساهله بقبول الروايات وعدم تجريح الرواة، أما لو أنّه درس أسانيدها لاستغنى عن هذا التوجيه، ومع هذا لا يقول بضعف رواياته وردها.
وقال الشيخ مسلم الداوري: والتحقيق في المقام أنّ جميع ما استدل به على ضعفه قابل للمناقشة.
[٢٠٦]. الفوائد الرجالية، ص ٣٤٤- ٣٤٥.
[٢٠٧]. التحرير الطاووسي، ص ٥٧٠ و ٥٧١.
[٢٠٨]. خاتمة المستدرك، ج ٥، ص ٣١٩- ٣٢٠.
[٢٠٩]. خاتمة المستدرك، ج ٥، ص ٣٢٢.