المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٧٧ - مناقشة العلماء لتلك الروايات
لا تقاوم الروايات المتظافرة، التي لا يبعد دعوى العلم بصدورها من المعصوم إجمالًا على أنّ فيها ما هو الصحيح سنداً.
ويكفي في جلالة المفضّل تخصيص الإمام الصادق عليه السلام إياه بكتابه المعروف «بتوحيد المفضّل»[٢٠٤].
تبيّن أن هذه الرواية ضعيفة، لوجود أربعة من سلسلة رواة سندها ضعفاء، ومتهمون بالغلو والوضع.
مناقشة العلماء لتلك الروايات:
قال السيّد الخوئي: هذه الرواية ضعيفة بأحمد بن علي، والحسين بن عبيداللَّه، ومحمّد بن أورمة، والمفضل بن عمر[٢٠٥].
وقال محمّد بن إسماعيل الخواجوي المازندراني في كتابه الفوائد الرجالية بعد ذكر الرواية الثانية والإشارة إلى السابقة: هما بين مجهول وضعيف، ومخالفان لما دل على صحيح الخبر من أنّه عليه السلام كان في أيام قتل المعلّى وصلبه، في مكة.
وقال المولى ميرزا محمّد في الأوسط: ولا يخفى أنّ ما في هذين الحديثين من الذم ليس إلّامن جهة تقصير في التقية، وترحم الصادق عليه السلام يدلّ على أنّ ذلك التقصير وإن لم يكن مرضياً لهم، مستحسناً.
لكن لم يكن أيضاً موجباً لعدم رضائهم عليهم السلام عنه مخرجاً له من أهلية الجنة واستحقاقه لها، بل الظاهر أنّ ذكر ذلك منه عليه السلام عن شفقة وتأسف لترتب القتل، وأنّه على درجته وعظم قدره بقتله، وكان كفارة لذلك أيضاً.
أما اعتقاد غير الحق فشيء ينفيه سياق هذه الروايات جميعاً وبالجملة، والذي
[٢٠٤]. معجم رجال الحديث، ج ١٨، ص ٢٩٤- ٣٠٤، رقم ١٢٥٨٦.
[٢٠٥]. معجم رجال الحديث، ج ١٨، ص ٢٤٥، رقم ١٢٤٩٦.