المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ١٩٧ - دراسة الخبر
ولما كان ظهور الرواية في القرن الخامس أو السادس بناءً على الشك في ثبوتها في المصباح لم ينقلها أحد المحدثين في كتبهم قبل المصباح وبعده بسند آخر، وذكرها الحر العاملي عن المصباح في الوسائل، وقطّعها إلى ثلاثة أقسام حسب الحاجة إليها في أبواب كتابه، فقد ذكر قسم منها في كتاب الطهارة، والآخر في كتاب الصلاة، وثالثاً في كتاب الصوم، ونقلها المجلسي في بحارالأنوار موزّعة على تلك الأبواب.
كما لم يفتِ بها أحد من فقهاء مدرسة قم، ومدرسة بغداد، وحتى الشيخ الطوسي، ولم ينقلها أحد منهم في كتبه.
وأول من أفتى بمفادها مع الإشارة إلى مصدرها الشيخ ابن إدريس الحلّي (ت- ٥٩٥ ه)[٥٦١]، ومن بعده دخل هذا الخبر في فتوى العلماء، وانتقل من كتب الأدعية إلى فتواهم.
فقد أفتى باستحباب غسل النيروز كل من الشهيد الأول في البيان والدروس والذكرى واللمعة[٥٦٢]، ويحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرائع[٥٦٣]، والعلّامة الحلّي في القواعد[٥٦٤]، وابن فهد في المهذب[٥٦٥]، والشهيد الثاني في المسالك وشرح اللمعة[٥٦٦]، والبهائي في الجامع العباسي والحبل المتين[٥٦٧]، والفاضل الهندي في كشف اللثام وقال:
«وتعيّنه من السنة غامض»[٥٦٨]. والشيخ صاحب الجواهر في الجواهر وقال: «أما غسل يوم النيروز فعلى المشهور بين المتأخرين، بل لم أعثر على مخالف فيه لخبر
[٥٦١]. السرائر، ج ١، ص ٣١٥.
[٥٦٢]. البيان، ص ٤؛ والدروس، ص ٢؛ والذكرى، ص ٢٣؛ اللمعة الدمشقية، ص ٣٤.
[٥٦٣]. الجامع للشرائع، ص ٣٣.
[٥٦٤]. القواعد، ج ١، ص ٣.
[٥٦٥]. المهذب، ج ١، ص ١٩١.
[٥٦٦]. المسالك، ج ١، ص ١٧٧؛ شرح اللمعة، ج ١، ص ٣١٦.
[٥٦٧]. الجامع العباسي، ص ١١؛ الحبل المتين، ص ٨٠.
[٥٦٨]. الحدائق، ج ٤، ص ٢١٢.