صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - نداء
وهذا التضامن يمثل الخطوة الاولى في طريق تحرير الشعوب المستعبدة رغم ارادة الاجانب وعملائهم الاذلاء، وهو اساس الهزيمة النهائية للناهبين والعملاء الخبثاء الذين أثاروا من خلال الاعلام المسموع ولسنين طويلة العداء بينكم أيها الاخوة وبين ابناء الشعب وجعلوكم تتقاتلون كالأعداء، فتبرأ كل واحد منكم من الآخر، وفي خلال ذلك كان الاعداء الظالمون للشعوب الضعيفة منهمكين باجتياح الشعوب الاسلامية واستعبادها، ومص دمائها ينعمون بالأمن الكامل.
والآن وأنا أراكم أيها الأبناء الاعزاء وقد وجدتم الأساس، وتلاحمتم على قاعدة الوحدة الاسلامية، وأضاء النور الساطع للقرآن الكريم- دستور تحرر الشعوب الضعيفة، والمرشد الى سبيل نهوض رجال التاريخ والأنبياء الطاهرين في كل عصر ضد الظالمين والاستغلال والمستعمرين- قلوبكم، فإنني أبشّر نفسي بأن مستقبلًا زاهراً وقريباً ينتظر الشعوب المظلومة بإذن الله تعالى.
إن عليكم أيّها الشباب المثقفون أن لا تتوانوا حتى توقظوا النائمين من هذا النوم القاتل؛ وتوعّوا الغافلين من خلال فضح خيانات المستعمرين وجرائمهم وأتباعهم الجهلة، وتتحرزوا من الاختلافات والتفرقة والأهواء النفسية التي هي مصدر جميع المفاسد، وترفعوا يد الحاجة الى الله تبارك وتعالى ليسدد خطاكم في هذا الطريق، وينصركم بجنود الغيب. إنّه ولي قدير. قال الله تعالى وتقدّس: (والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا وإنّ الله لمع المحسنين). [١]
اسأل الله تعالى قطع أيدي الأجانب وعملائهم، وأن يوفق ويؤيد كل الذين نهضوا على طريق تحقيق الأهداف السامية للقرآن الكريم والاسلام، وثاروا بروح بطولية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
روح الله الموسوي الخميني
[١] سورة العنكبوت، الآية ٦٩.