صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦ - نداء
جهدهم من أجل تحرير الأراضي المغتصبة والمحتلة، نرى ما فعله عملاء الاستعمار في الاردن معهم [١]، وما يفعلونه اليوم في لبنان.
إن الاعلام والمؤامرات الخبيثة الشاملة قائمة؛ وأيادي أذناب الاستعمار القذرة تنشط من اجل ابعاد طوائف المسلمين عن هذه الفئة المضحية، واخراجها من المواقع الحساسة والاستراتيجية التي تتيسر فيها العمليات وتوجيه الضربات الى قوات اسرائيل الغاصبة.
أفلا يتحمل المسلمون وحكومات البلدان الاسلامية مسؤولية امام الله تعالى، أمام العقل والضمير، في ظل هذه الأوضاع؟ وهل يجوز أن يقمع رجال فلسطين المضحّون على يد عملاء الاستعمار في البلدان المستعمرة، ولا ينبسوا ببنت شفه، او يلوثوا صفحتهم بهذا الهدف القذر؟ أولا تعلم الدول العربية والمسلمون في هذه البلدان أن البلدان العربية الأخرى سوف لا تبقى آمنة من شرّ هذا الغاصب الخبيث إذا ما هزم الفلسطينيون؟
إن من الواجب الآن على المسلمين قاطبة، وعلى حكومات البلدان الاسلامية وخاصة الحكومات العربية، أن تحافظ على هذه الفئة المجاهدة للمحافظة على استقلالها، وان تقدم لها الدعم اللازم وأن لا تألوا جهداً في إيصال الاسلحة والمساعدات لها. وعلى الفدائيين المجاهدين أن لا يقصروا في بذل الجهود في هذا الطريق المقدس بالتوكل على الله تعالى والتمسك بالقرآن الكريم، ولا يتسبب وهن بعض العناصر في فتورهم. كما إن من الواجب الأكيد أن يحسنوا التعامل مع أهالي كل منطقة يتواجدون فيها، ويعملوا بواجبات الأخوة الايمانية.
آمل من المسلمين الواعين واليقظين وخاصة عباد الله المخلصين والعلماء الأعلام، أن يدعوا الله تعالى في هذه الأيام المباركة لخلاص المسلمين من مخالب الأجانب الخبيثة، ويوصلوا الحقائق الى اسماع كافة المسلمين في تجمعات شهر رمضان المبارك والتجمعات الاسلامية الكبيرة الأخرى مثل تجمع صلاة الجمعة، ومراسم الحج، ويدعوا أتباع القرآن الى وحدة الكلمة، وتظافر الجهود، لتحرير فلسطين، وحل المشاكل المدمّرة التي ابتليت بها الأمة الاسلامية.
أسأل الله تعالى أن يقطع دابر الأجانب عن بلاد المسلمين، (إنه سميع مجيب).
الثالث من شهر رمضان المبارك ١٣٩٢
روح الله الموسوي الخميني
[١] اشارة الى مذبحة الفلسطينيين في ايلول الاسود ١٩٧٠ م في الاردن على يد الملك حسين.