صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - رسالة
رسالة
التاريخ: ٢٢ بهمن ١٣٤٩ ه-. ش/ ١٤ ذي الحجة ١٣٩٠
المكان: النجف الأشرف
الموضوع: الدعوة الى اليقظة حيال الساعين في بث الفرقة، وملاحظات حول الوكلاء الشرعيين.
المخاطب: سيد احمد الخميني
باسمه تعالى
١٤ ذي الحجة ١٣٩٠
العزيز احمد
اسأل الله ان تكون ايامك مقرونة بالسعادة والسلامة. منذ مدة وانا اشعر من خلال رسائلك بانك اصبحت مندفعا وفجأة الى الحد الذي جعلك تقول بانك عزلت او حددت صلاحيات وكيل طهران، بل ان رسائلك قد تجاوزتني واصبحت استفزازية الى حد ما. انك لاتعلم ما أنا أعلمه وليست لديك تجربتي، كما انك لاتعرف الاشخاص كما اعرفهم ولاتستطيع تشخيص الامور في عمرك هذا كما استطيع انا. لقد عاشرت هؤلاء الاشخاص نحو اربعين عاما وكل من اخترتهم للصحبة انتخبتهم بعد معاشرة طويلة سواء في النجف ام في طهران. لابد لك ان تعلم وعلى سبيل الجزم بان قضية الشخص المشار اليه والموجود في النجف وهو محب لنا وفعال لاتخلو من ايد تسعى بكل السبل الى ايذائه [١] وكذلك هو الامر بالنسبة الى الشخص الموجود في طهران والذي لااجد بين اصدقائي من هو اكثر حباً واكثر سلامة منه [٢].
لقد كتبت اكثر من مرة بانه ينبغي وجود وكلاء اكثر رغم ان وكلائي ليسوا قليلين ولكن المحبون قلة ونحن نريد ان نبعدهم بايدينا وكل ذلك يعتبر ضربة لي وليس لهم، ولو كنت مجازاً شرعاً لأوضحت لك بعض الامور لكي تفيق من سباتك العميق.
انني اتوقع منك ان لاتكاتب احداً حول اموري وما يرتبط بها من موضوعات وان تهتم بشؤونك الخاصة واذا رأيت ضرورة فاكتب لي وان رأيت تقصيراً فلا تكاتب غيري فليس لك الحق في ذلك لانك ومن تكاتبه ليس لكم اي اطلاع صحيح عن الاوضاع الموجودة في بيئتنا وتنظرون الى الجميع بحسن نية. والسلام عليكم.
ارجو ان لا تستاء من نصائحي الأبوية.
[١] السيد نصر الله خلخالي.
[٢] يعلق السيد احمد الخميني على هذه الرسالة ما يلي:" في زمان وصول هذه الرسالة لم يكن احد يدرك ابعاد الموضوع الذي تحدث فيه الامام الخميني والمتعلق بوجود أياد تسعى الى ايجاد الفرقة والاختلاف بين انصار الامام وتفريقهم ولكن بعد انتصار الثورة الاسلامية والعثور على وثائق السافاك جعل هذا الامر واضحاً وتبين ان عدداً من المرتبطين بجهاز السافاك في قم والنجف اوكلت اليهم تلك المهمة بالضبط وهذه الرسالة تعكس دقة الامام ونفاذ بصيرته.