صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - رسالة
جواب على استفتاء
التاريخ: ١٥ مهر ١٣٤٩ ه-. ش/ ٥ شعبان ١٣٩٠ ه-. ق
المكان: النجف الأشرف
الموضوع: جمعية الحجتية، توكيل بالاستفادة من الحقوق الشرعية لمكافحة البهائية
توضيح: الغي هذا التوكيل فيما بعد من قبل الامام الخميني [١]
(سماحة آية الله العظمى السيد الحاج روح الله الخميني- دام ظله العالي.
السلام عليكم. ربما يتذكر سماحتكم ان مجموعة من المتدينين قاموا منذ عدة سنوات وتحت قيادة حجة الاسلام السيد الحاج الشيخ محمود حلبي بتنظيم جلسات منتظمة لمكافحة البهائية ذات الاهداف الزائفة، وتم خلال تلك الجلسات طرح موضوعات تثقيفية تعرف الحاضرين بالمقام
[١] نتيجة للمواقف الخاطئة لجمعية" الحجتية" واستغلال النظام الشاهنشاهي لها وقيام بعض اعضائها بالتعاون مع النظام البائد، فان الامام الخميني وبعد الاطلاع على هذه الحقائق، اقدم لاحقاً على الغاء التوكيل الذي اصدره اعلاه.
ففي عام ١٩٧١ كتب الامام الخميني رسالة جوابية الى السيد كرامي الذي استفتى سماحته عن رأيه فيما يتعلق بتجمع الحجتية ومؤسسها، يقول" فيما يخص الشخص الذي كتبتم تسألون عنه، فان جلساته على ما يبدو مضرة وانا ومنذ ان علمت بذلك لم ادعمه وان شاء الله لن اقوم بذلك مستقبلا".
يقول الامام الخميني في بيانه الشهير المعروف ب-" منشور علماء الدين:" بالامس حرمت الحجتية الجهاد وبذلت كل مساعيها في بحبوحة الجهاد على افشال اضراب احتفالات النصف من شعبان لصالح النظام الشاهنشاهي. واليوم فان هؤلاء اصبحوا ثوريين اكثر من اصحاب الثورة. ان المتشدقين بالولاية الذين اراقوا ماء وجه الاسلام والمسلمين بالامس بسكوتهم وتحجرهم وقضوا عملياً على الولاية وقصموا ظهر الرسول واهل بيت العصمة والطهارة ولم تكن الولاية لهم آنذاك إلا تكسباً ومعاشاً، اصبحوا اليوم من بناة ووارثي الولاية وهم يتحسرون على الولاية التي كانت في زمن النظام الشاهنشاهي".
في مقابلة حول تجمع الحجتية والغاء الامام الخميني التوكيل الذي منحهم اياها لاستلام الحقوق الشرعية، قال الشيخ اكبر هاشمي رفسنجاني:" احد التيارات الاخرى التي ظهرت تمثل في تجمع الحجتية التي فكرت قبل سنوات عديدة بالمبادرة الى مكافحة البهائية وشكلوا حركة لذلك وكان عملهم ينصب على التعرف على البهائيين وشجبهم والحيلولة دون تمكنهم من استمالة المسلمين اليهم. وبشكل عام فان النظام الشاهنشاهي كان يروقه مثل هذا العمل لان مثل هذه الاعمال لاتتصادم مع نظامه بشكل مباشر، كما أن حركة الحجتية امرت اتباعها بعدم التدخل بالامور السياسية وحرمت الجهاد. لذا لم يضيق النظام الخناق عليهم وكانوا يعقدون جلسات ويجمعون الشبان المسلمين ويدرسونهم دورات في اصول العقائد ولان هذه الحركة كانت لاتؤمن بالجهاد وتجذب اليها عدداً من القوة المجاهدة فاننا كنا نعارضها. وانتقادنا الاساسي لهذه الحركة كان يتمحور حول انها تقوم باستمالة عدد من الشبان وقد التف حولها في كثير من الاماكن عدد من المجاهدين مما ادى الى خلو ميدان الجهاد. وفكّرنا نحن بان العمل الاساسي لنا في تلك المرحلة هو الجهاد في مواجهة النظام الشاهنشاهي، كما عمل تلك الحركة كان بالنسبة لنا نوعاً من تخدير الشبان لذا كان هناك نوع من التصادم بين تلك الحركة واتباع خط الامام الخميني حتى ان سماحته كان قد اعطاهم توكيل بانفاق جزء من سهم الامام ولكنه بعد ان وصل الامر بالحركة الى الحد الذي اشرت اليه عاد الامام وسحب ذلك التوكيل منهم وهم طبعاً توجهوا حينها نحو السيد الخوئي.