صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - رسالة
رسالة
التاريخ: ٢٣ بهمن ١٣٤٨ ه-. ش/ ٥ ذي الحجة ١٣٨٩ ه-. ق
المكان: النجف الأشرف
الموضوع: اهمال تقولات مثيري الفتن
المخاطب: صادق خلخالي
باسمه تعالى
ليلة ٥ ذى الحجة ٨٩
حضرة المستطاب عماد الاعلام وثقة الاسلام السيد خلخالي- دامت افاضاته.
وصلتني رسالتكم الكريمة [١]. اعتقد بأن مبادئ مختلفة كانت راسخة في قلب سماحتكم واليها استندتم في كتابة رسالتكم المطولة: منها العاطفة التي تمثل صفة خاصة ملازمة لكم ومنها مشاعر الود تجاهي، وهو ما لا اشك فيه مطلقاً، ومنها ما تعانون منه من تعب عصبي وهي العوامل التي جعلتكم تصدقون ما قيل لكم من امور لا اعلم انا عنها اي شيء واعتبرتموها قضية" مفروضة" وبنيتم عليها الكثير من الأمور الأخرى التي كتبتموها في رسالتكم منها ما لم اتوقعه منكم أبداً كان تقولون" ان قلبك مفعم بالغضب عليّ". بيد أن قلبي لايغضب على من يسيئون الي مثلا، واذا حصل ذلك بالفعل فانني لن اصرح به، فكيف بكم انتم الذين لكم في قلبي مكانة خاصة وكما قلت مراراً بانكم تعرضون انفسكم للخطر بشجاعة لتحقيق هدفي الذي هو هدف الجميع ان شاء الله، خصوصاً في الشدائد ولظروف الصعبة. فكيف يمكن ان يمتلأ قلبي غضباً عليكم او اعبر- لاسمح الله- عن هذا الغضب لشخص آخر؟ خصوصاً بهذا التعبير الخاطئ .. فلتطمئنوا بانني ان شاء الله لن انسى لطفكم لآخر العمر.
ان ما آلمني كثيراً هو العبارات التي اوردتموها في اخر رسالتكم" ان فلاناً هو سلم للارتقاء ..." الى آخر القول وطبعاً هذه العبارات نجمت عن حالة من الغضب ولكن عواطفكم ينبغي ان تتغلب على غضبكم.
ان ما كتبتموه" انك تتصور انني مثل محمد خان القاجاري رأس سلسلة القاجاريين" هو محض اشتباه فلا انت في تلك الايام كنت تؤدي ذلك الدور، ولا انا اعتبر امثالكم كذلك، فالهدف مشترك وانتم اتخذتم القرار وقمتم بدوركم- جزاكم الله خيراً- وانا اعتبر امثالكم املي وقرة عيني.
انني الآن في حالة لا تسمح لي تصديعكم أكثر من ذلك، ولكن اريدكم ان تعلموا بانني كنت وسأبقى أودّكم.
[١] رسالة الامام الخميني هذه جاءت رداً على رسالة السيد خلخالي المؤرخة في الاول من ذي القعدة الحرام عام ١٣٨٩.