صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - مقابلة
ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين) [١] (ولا تهنوا في ابتغاء القوم، ان تكونوا تألمون فأنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) [٢].
سؤال: (نتيجة لتصاعد المقاومة المسلحة في فلسطين حاليا ونتيجة للممارسات الوحشية للصهاينة فان آثارا تترتب على ذلك مما هو في غير صالح الامة العربية والاسلامية. يرجى ان تطلعونا على نظركم الشريف في ذلك كي يوظف المسلمون في جميع البلدان كافة طاقاتهم المادية والمعنوية ويساهموا في هذا الجهاد المقدس؟).
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
: كما اوضحنا سابقا فان هذا الامر واجب في الاوضاع والظروف التي تمر على الاسلام والمسلمين وعليه فاني لا اري امراً اكثر وجوباً على المسلمين من الإنصياع للاحكام الاسلامية المقدسة والمساهمة في الدفاع عن عزة الاسلام بارواحهم واموالهم، فحينما ترون الصهاينة المجرمين فليس من سبيل سوى مواصلة الجهاد، كما ليس من سبيل امام المسلمين جميعا سوى تقديم العون المادي والمعنوي في هذا الطريق" و الله من وراء القصد".
سؤال: [حاليا وحيث امتدت ايدي الصهاينة للتدخل في جميع مناحي الحياه في ايران المسلمة، ماهو بنظر سماحتكم افضل طريق يسلكه الشعب الايراني المسلم ليتمكن من قطع ايدي الصهاينة، حتى يتمكن اخواننا الايرانيون ان يقفوا جنبا الى جنب مع اخوانهم الفلسطينيين؟].
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
: ان افضل طريق هو ان تسعى الجماهير الايرانية المسلمة قدر استطاعتها الى الامتناع عن التعامل مع عملاء الصهانية وغيرهم من عملاء الاستعمار المتواجدين في ايران، وان يجعلوهم معزولين محبطين روحيا وماديا، ويضيقوا عليهم منافذ الحياة ويشنوا عليهم حربا اقتصادية وحروبا اخرى في مختلف المجالات كي يجبروهم في النهاية على قطع علاقاتهم مع ايران وشعبها المسلم، حينها سيستطيع الشعب الايراني وضع جميع امكانياته المادية والمعنوية بيد المجاهدين الفلسطينيين.
وفي هذه الظروف الراهنة المؤلمة على كل مسلم تجنيد كافة طاقاته في سبيل تحرير الاراضي المحتلة والإنتقام من المحتلين" و الله ولي التوفيق". ولاشك ان مسؤلية كل فرد مسلم وان كان في ابعد نقطة من العالم الاسلامي هي عين مسؤولية ابناء شعب فلسطين المسلم" المسلمون يد واحدة على من سواهم يسعى بذمتهم ادناهم" [٣]. فلا تفرقة ولا عنصرية، وليس بين الشعوب الاسلامية اي تمايز على بعضهم الا في التقوى (ان اكرمكم عند الله اتقاكم) [٤] و (الله حسبنا ونعم الوكيل) [٥].
قامت منظمة فتح بطبع هذا اللقاء الصحفي باربعة لغات العربية والتركية والإنجليزية والفرنسية ونشرته على نطاق واسع مضمنة اياه آراء بعض كبار العلماء من اهل السنة والشيعة بينهم السيد محسن الحكيم.
[١] سورة آل عمران، الآية ١٠٦.
[٢] سورة النساء، الآية ١٠٤.
[٣] راجع بحار الأنوار- ج ٢، ص ١٤٨.
[٤] سورة الحجرات، الآية ١٣.
[٥] سورة آل عمران، الآية ١٧٣.